مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 452

__________________

بحار الأنوار : إذ أمتّ .. بدلا من إلى ..] أو كارها ، وهم معشر يطلعون بمخائل الذّلة والاستكانة ، وهم عند اللّه بررة أعزّاء ، يبرزون بأنفس مختلّة محتاجة ، وهم أهل القناعة والاعتصام ، استنبطوا الدين فوازروه على مجاهدة الأضداد ، و [لا توجد الواو في الكتابين] خصّهم اللّه باحتمال الضيم في الدنيا [لا توجد : في الدنيا في بحار الأنوار] ليشملهم باتساع العزّ في دار القرار ، وجبلهم على خلائق الصبر ، لتكون لهم العاقبة الحسنى ، وكرامة حسن العقبى.

فاقتبسن يا بني نور الصبر على موارد أمورك ، تفز بدرك الصنع في مصادرها ، واستشعر العزّ فيما ينويك [في إكمال الدين وبحار الأنوار : ينوبك] ، تحط [في المصدر وبحار الأنوار : تحظ ، وهو الظاهر] بما تحمد عليه [لا يوجد : عليه ، في المصدر] إن شاء اللّه تعالى . فكأنك يا بني بتأييد نصر اللّه قد آن ، وبتيسير الفلج وعلوّ الكعب قد [في المصدر : وقد] حان ، وكأنك بالرايات الصفر والأعلام البيض تخفق على أثناء أعطافك ما بين الحطيم وزمزم ، وكأنّك بترادف البيعة ، وتصادف [في الكتابين : وتصافي] الولاء ، يتناظم عليك تناظم الدّر في مثاني العقود ، وتصافق الأكف على جنبات الحجر الأسود ، تلوذ بفنائك من إملاء يراهم اللّه [في المصدر وبحار الأنوار : من ملأ يراهم اللّه] من طهارة الولادة ، ونفاسة التربة ، مقدّسة قلوبهم من دنس النفاق ، مهذّبة أفئدتهم من رجس الشقاق ، ليّنة عرائكهم للدين ، خشنة ضرائبهم عن العدوان ، واضحة بالقبول أوجههم ، نظرة بالفضل عيدانهم ، يدينون بدين الحقّ وأهله ، فإذا اشتدّت أركانهم ، وتقوّمت أعمادهم ، قدّت بمكاثفتهم [في المصدر : فدّت بمكانفتهم] طبقات الأمم إلى إمام إذ يبعثك [في بحار الأنوار والمصدر : تبعتك ، وهو الظاهر] في ظلال شجرة دوحة وبسقت [في إكمال الدين : تشعبت] أفنان غصونها على حافات بحيرة الطبريّة فعندها يتلألأ صبح الحقّ ، وينجلي ظلام الباطل ، ويقصم اللّه بك الطغيان ، ويعيد معالم الإيمان ، يظهر بك إسقام [في المصدر : استقامة] الآفاق ، وسلام الرفاق ، يودّ الطفل في المهد لو استطاع إليك نهوضا ، ونواشط [في بحار الأنوار : نواسط] الوحش لو تجد نحوك مجازا ، تهتزّ بك أطراف الدنيا بهجة ، تهزّ بك [في إكمال الدين : وتنشر عليك] أغصان العزّ نضرة وتستقر بواني الحقّ [في بحار الأنوار : العزّ بدلا من : الحقّ] في قرارها ، وتئوب شوارد الدين إلى أوكارها ، تتهاطل عليك سحائب الظفر فتخنق كلّ عدوّ ،

الصفحة 24 من 452