الراوي ، فتدبّر. انتهى.
وردّ بأنّ عدّ العلاّمة رحمه اللّه له في القسم الأوّل ، مع اعتباره العدالة في الراوي ، يكشف عن قيام قرائن عنده كاشفة عن وثاقة الرجل ، وكونه معتمدا ، فيلزم قبول شهادة العلاّمة فيه ، ولا أقلّ من كونه حسنا ، سيّما بعد ما سمعت من المجلسي رحمه اللّه من التصريح بكونه شيعيّا. ويكون كونه خصّيصا بالإمامين عليهما السلام كافيا في مدحه ، إن لم يفد توثيقه.
كما أنّ كونه خصّيصا بهما ، يكشف عن أنّ كونه خصّيصا بالمتوكّل لداع بإذنهما عليهما السلام ويكون ذلك قرينة على أنّ المراد بكونه نديما للمتوكّل ، هو مسامرا له ، لا جليس شربه ، حتّى يكون موجبا لفسقه (1).
وعلى كلّ حال ؛ فلا وجه لما في الحاوي (2) من عدّه في قسم الضعاف.
ولقد أجاد الحائري في المنتهى (3) ، حيث قال : وكم له من مثله!
__________________
(1) صرّح بكونه نديما للمتوكّل كلّ من ياقوت الحموي في معجم الأدباء 204/2 برقم 22 ، والصفدي في الوافي بالوفيات 209/6 برقم 2672 ، والسيوطي في بغية الوعاة : 126 ، والقفطي في إنباه الرواة 25/1 برقم 4 .. وألصقوا به تهما يجلّ عنها ، فاعتراض بعض المعاصرين في قاموسه 249/1 250 على المؤلّف قدّس سرّه الشريف بقوله معلّقا على قوله : في العرف المتأخّر هو من تتّخذه الملوك لأجل المسامرة ، ونقل التواريخ والقصص ونحوها من المؤنسات ، قال : قلت : كان على المصنّف أن يذكر أوّلا مدركا لكونه خصّيصا بالمتوكّل ونديما له ثمّ يعتذر له.
أقول : أشرنا إلى بعض المصادر المصرّحة بذلك ، ومن هنا يظهر جليّا عدم تثبت هذا المعاصر في نقده ، فراجع وتدبّر.
(2) حاوي الأقوال الطبعة المحقّقة 268/3 برقم 1234 [المخطوط : 219 برقم (1147) من نسختنا].
(3) منتهى المقال : 30 [المحقّقة 226/1 برقم (105)].




