مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 452

__________________

الثاني : إنّ العلاّمة رحمه اللّه عدّه في المعتمدين ، وصحّح طريق الصدوق إلى بحر السقّاء ، وليس منه إلاّ لأنّه يعتمد على من لم يرد فيه قدح ، ويبني على أصالة العدالة ، وعليه لا يكون تصحيحه حجّة.

أقول : إنّ طريقة العلاّمة رحمه اللّه كذلك ، إلاّ أنّ المقام ليس من ذلك ، لأنّه ثبت أعظم المدح وأجلّ الصفات للمترجم ، وهو كونه وكيلا عن الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف ، فليس المقام من البناء على أصالة العدالة ، فتفطّن.

الثالث : إنّ رواية الكشّي في رجاله : 531 برقم 1015 ضعيفة السند بإسحاق بن محمّد البصري.

والجواب عنه : إنّا لم نعتمد على هذه الرواية في إثبات وكالته.

ثمّ قال المعاصر : على أنّ من المحتمل أن يكون المال المذكور في الرواية لشخص كلّفه بالايصال ، أو كان ممّا في ذمته.

والجواب عنه : إنّ الناقل لهذه الرواية لا يتوخّى إثبات وكالته بهذه الرواية كي يقال بأنّها ليست صريحة في الوكالة ، بل يريد أن يؤيد بهذه الرواية جلالة المترجم وورعه ، وبعد إحراز وكالته ، فالمال الّذي يوصله الوكيل إلى موكّله لا يتطرّق إليه هذا الاحتمال الواهي ، وصريح الرواية الّتي رويناها عن أساطين الطائفة ، أنّه اجتمع عند أبيه بوكالته مال ، وأوصى أن يوصله إلى الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف ، ولمّا أوصله خرج التوقيع بأنّه : «قد أقمناك مقام أبيك فأحمد اللّه» ، فالاحتمال الّذي ذكره المعاصر ساقط باطل البتة ..

الرابع : إنّ رواية الصدوق في إكمال الدين : أوّلا : تضمّنت ما هو خلاف إجماع المسلمين على اختلاف مذاهبهم من كون الإمام الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام خلّف ولدين ذكرين.

وثانيا : إنّ الرواية تضمنت مدح نفسه ، فليست بحجّة.

أقول : لا ريب أنّ الإمام العسكري عليه السلام لم يخلّف سوى الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف ، وقد تعرّضنا إلى الظنّ بإقحام اسم (موسى) في الحديث من

الصفحة 20 من 452