المشايخ بشأنه ونقلهم الخبر في مدحه. مضافا إلى ما يظهر ممّا فيه من الأمارات الدالة على الصدق.
قلت : مع غاية بعد ارتكاب الشيعي البهتان على إمام زمانه أرواحنا فداه بنسبته ما لم يصدر منه إليه ، بل الإنصاف امتناع ذلك عادة.
وممّا يشهد بوثاقته رواية الأجلّة عنه ، وكونه من مشايخ الإجازة (1) ، وذكر الشيخ رحمه اللّه له في المصباح (2) مترضّيا عليه.
__________________
(1) لم أظفر على من صرّح بكون المعنون شيخ اجازة ، فتفحّص.
(2) لم أعثر على ذلك في المصباح.
حصيلة البحث
إن تقريظ الامام الحجّة عليه السلام ، والدعاء له بقوله : «أعزّه اللّه بطاعته» ، وقوله عليه السلام : «تمّم اللّه ذلك له بأحسنه ، ولا أخلاه من تفضّله عليه ، وكان اللّه وليّه ، أكثر السلام وأخصّه» ، لا تدع مجالا للتشكيك في جلالة المترجم ، وعظيم منزلته عند الإمام عليه السلام وأنّه مورد لطفه وعنايته ، فهو جدير بالتوثيق ، وأقلّ ما يمكن الحكم به أنّه حسن كالصحيح ، وتضعيف حاوي الأقوال للمترجم من الغرابة بمكان ، فإنّه مع تضلّعه في أسانيد الأحاديث ، وأحوال الرجال كيف ساغ له ذلك ، وقوله رحمه اللّه : إنّ الرواية لا تقتضي مدحا ، فضلا عن التوثيق ، مع كون ذلك شهادة المرء لنفسه.
أقول : إن لم تدلّ هذه الجمل الّتي نقلناها على المدح ، فأيّ جملة تدلّ على ذلك ، وقوله : شهادة المرء لنفسه .. غريب ، فإنّ من كانت له ممارسة بكلمات الأئمّة الأطهار وكيفية تركيباتهم للجمل لا يشكّ بأنّ الجمل الّتي نقلناها هي من كلام الإمام الحجّة عليه السلام لأنّه صاحب الناحية ، وهذه الجملة لا تطلق إلاّ عليه ، وعليه لا ريب عندي بعد التأمّل أنّه ثقة أو أنّه حسن كالصحيح ، فتأمّل وتفطّن ، فإنّ المقام يستدعي معرفة كلماتهم عليهم السلام.




