أحمد ، مع ظهور صحّته له معه منها. ومرّ في صدر الرسالة (1) التأمّل في أمثال ذلك. انتهى.
وأقول : الإنصاف أنّ هذه التكلّفات والاحتمالات ، والتزام التصحيف ، مع تصريح صاحب المعالم في التحرير الطاوسي ، والعلاّمة في الخلاصة ، وابن داود ، بأنّه : غال ، لا شيء ، خلاف القاعدة ، سيّما ولا نتيجة لذلك إلاّ خروج الرجل من الضعف إلى الجهالة.
نعم ؛ يمكن استظهار مدحه من الرواية المذكورة ، باعتبار خروج التوقيع بمعالجته ، أو .. غير ذلك.
وبالجملة ؛ يستفاد من التوقيع إسلامه ، بل إيمانه ، بل حسن حاله ؛ ضرورة أنّه لو لا ذلك لما دلّ الإمام عليه السلام على ما يوجب حياته.
وقال الحائري في المنتهى (2) بعد نقل كلام الوحيد ، مؤيّدا له ، ما لفظه : غير خفيّ على المتتبّع أنّ غلوّ القمّيين ليس الغلوّ المعروف المستلزم للكفر. كيف ورئيس القمّيين وأعلم علمائهم الصدوق رحمه اللّه يقول : أوّل درجة في (3) الغلوّ رفع السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؟!
بل يظهر من مطاوي كلماتهم ، ومباني عباراتهم عدم إرادتهم منه معناه المشهور ، وسنشير إليه في نصر بن الصبّاح (4) إن شاء تعالى إلاّ أنّ الرجل يخرج من الضعف إلى الجهالة ، ويمكن استظهار المدح له من الرواية المذكورة
__________________
(1) الفوائد الخمسة للوحيد البهبهاني المطبوعة أوّل منهج المقال : 30 وقد طبعت آخر رجال الخاقاني : 1 67.
(2) منتهى المقال : 29 ، [الطبعة المحقّقة 221/1 223 برقم (101)].
(3) لا توجد : (في) في المصدر.
(4) منتهى المقال 372/6 376 برقم 3104.




