__________________
فمن الصحابة عمّار ، والمقداد ، وأبو ذرّ ، وسلمان ، وجابر بن عبد اللّه ، وأبيّ بن كعب .. إلى آخره.
وروى في حلية الأولياء 252/1 بسنده : .. عن قيس بن عبّاد ، قال : بينما أنا اصلّي في مسجد المدينة في الصّف المقدّم إذ جاء رجل من خلفي فجذبني جذبة ، فنحّاني وقام مقامي ، فلمّا سلّم التفت إليّ ، فإذا هو أبيّ بن كعب ، فقال : يا فتى! لا يسؤك اللّه ، إنّ هذا عهد من النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم إلينا. ثمّ استقبل القبلة فقال : هلك أهل العقدة وربّ الكعبة ، لا آسى عليهم ثلاث مرات أما واللّه ما عليهم آسى ، ولكن آسى على من أضلّوا.
وروى قبل ذلك : عن قيس بن عبّاد ، قال : قدمت المدينة للقاء أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، فلم يكن فيهم أحد أحبّ إليّ لقاء من أبيّ بن كعب ، فقمت في الصف الأوّل فخرج فلمّا صلّى حدّث ، فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوجها إليه ، فسمعته يقول : هلك أهل العقدة وربّ الكعبة قالها ثلاثا .. هلكوا وأهلكوا ، أما إنّي لا آسى عليهم ، ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين.
وفي بحار الأنوار 269/31 270 .. عن تقريب أبي الصلاح [تقريب المعارف : 262 263 : نكير أبي بن كعب] عن تاريخ الثقفي بسنده : .. قال : فقام رجل إلى أبيّ بن كعب فقال : يا أبا المنذر! : ألا تخبرني عن عثمان ما قولك فيه؟ فأمسك عنه ، فقال الرجل : جزاكم اللّه شرّا يا أصحاب محمّد [صلّى اللّه عليه وآله وسلّم] شهدتم الوحي وعاينتموه ثمّ نسألكم التفقّه في الدين فلا تعلّمونا ، فقال أبيّ عند ذلك : هلك أصحاب العقدة وربّ الكعبة ؛ أما واللّه ما عليهم آسى ولكن آسى على من أهلكوا ، واللّه لئن أبقاني اللّه إلى يوم الجمعة لأقومنّ مقاما أتكلّم فيه بما أعلم قتلت أو استحييت .. فمات رحمه اللّه يوم الخميس.
وفي الدرجات الرفيعة : 323 : أبيّ بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجّار الأنصاري الخزرجي ، يكنّى أبا المنذر ، وأبا الطفيل ، وأبا يعقوب ، من فضلاء الصحابة ، شهد العقبة مع التسعين ، وكان يكتب




