طاوس في ربيع الشيعة (1) ، ومدحه مدحا جليلا يزيد على التوثيق ، ويفهم توثيقه أيضا من تصحيح العلاّمة (2) رحمه اللّه طريق الصدوق رحمه اللّه إلى
__________________
(1) في إعلام الورى الّذي يقال إنّه عين ربيع الشيعة : 417 418 وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 261/2 : في الفصل الثاني في ذكر ما روي من دلائله وبيناته عليه السلام : محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار قال : شككت عند مضي أبي محمود ، واجتمع عند أبي مال جليل ، فحمله وركب السفينة ، وخرجت معه مشيّعا ، فوعك وعكا شديدا فقال : يا بني! ردّني فهو الموت ، وقال لي : اتّق اللّه في هذا المال ، وأوصى إليّ فمات ، فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق ، وأكتري دارا على الشط ، ولا أخبر أحدا بشيء ، فإن وضح لي شيء كوضوحه في أيام أبي محمّد عليه السلام أنفذته ، وإلاّ قصفت به ، فقدمت العراق ، واكتريت دارا على الشط ، وبقيت أياما ، فإذا أنا برقعة مع رسول ، فيها : يا محمّد! معك كذا وكذا ، حتّى قصّ عليّ جميع ما معي ممّا لم أحط به علما ، فسلّمت المال إلى الرسول ، وبقيت أياما لا يرفع لي رأس ، واغتممت ، فخرج إليّ : «قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللّه».
وهذه الرواية بلا زيادة ونقيصة مع اختلاف في بعض السند رواها الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد : 351 [الطبعة المحقّقة 356/2] ، والشيخ الطوسي في الغيبة : 170 [دار البعثة وفي نسخة اخرى : 281 حديث 239] ، والمحدّث النوري في مستدرك الوسائل 550/3 [الطبعة المحقّقة 26/22 برقم (12)] ، وثقة الإسلام الكليني في الكافي 518/1 حديث 5 ، والمجلسي الأوّل رحمه اللّه في روضة المتّقين 38/14 عن الحميري وصحّح السند ، وفي الخرائج والجرائح 462/1 حديث 7.
أقول : هؤلاء أعلام الطائفة ، ومشايخها العظام ، يشهدون بروايتهم هذه ، أنّ المعنون من السفراء ، ووكلاء الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف وجعلني من كلّ مكروه فداه ، فلا مجال للتشكيك في سفارته ووكالته.
(2) في الخلاصة : 278 في الفائدة الثامنة قال : .. وعن داود الصيرفي صحيح ، وكذا عن إبراهيم بن مهزيار.




