وجه يشير إلى كونه من أصحابنا المعروفين ، كما نبّه على ذلك الوحيد(1) ، ثمّ قال : ويحتمل أن يكون مصحّف إبراهيم بن هاشم. انتهى.
وأقول : قد نبّهنا في المقباس(2) على أنّ رواية جليل عن رجل بمجرّدها ، لا تكفي في إثبات وثاقة الرجل ، وإنّما هي مقوّية للظنّ إذا اجتمعت مع قرائن اُخر.
فمجرّد رواية الفضل عن إبراهيم هذا لا تدلّ على كونه من أصحابنا المعروفين ، فإنّه قد روى عمّن ليس بمرضيّ ، كما لا يخفى على من راجع أحوال
__________________
ثمّ قال : والتحقيق أنّ إبراهيم بن هاشم ليس من تلامذة الفضل ، ولا من مشايخه ، وإنّما هو في طبقته ، ولم نقف على رواية واحدة منهما عن الآخر ..
وإليك أيها القارئ العزيز الرواية الّتي أنكر وجودها ، ففي التهذيب 7/6 حديث 19 : عنه [أي عليّ بن إبراهيم بن هاشم] عن أبيه ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير .. والكافي 5/151 برقم 6 : عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن ابن أبي عمير .. ومن هذا السند يعلم أنّ الفضل من مشايخ إبراهيم بن هاشم في الرواية ، فالحقّ الحقيق بالاتّباع أنّ إبراهيم بن عاصم من مشايخ الفضل بن شاذان تصديقاً للكشّي ، والفضل من مشايخ إبراهيم بن هاشم هذا ما يفرضه علينا الواقع. والحقّ أحقّ أن يتّبع.
ثمّ إنّ عدّ الكشّي رحمه الله للمعنون في عداد ابن أبي عمير وصفوان ونظائرهما يوجب الميل إلى وثاقته ، لكن تصريح أساطين الفن بعدم إفادة ذلك يمنعنا عن ذلك ، والله سبحانه وتعالى العالم بحقائق الاُمور.
وقد جاء في مصادرنا الحديثيّة في التوحيد : 390 حديث 1 ، وعنه في بحار الأنوار 5/291 حديث 7 ، وعلل الشرائع 2/470 ، وعنه في بحار الأنوار 8/187 حديث 157 ، و 9/304 ، وكفاية الأثر : 36 ، وعنه في بحار الأنوار 36/331 حديث 191. وغيرها من المصادر.
(1) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 59 بلفظه.
(2) مقباس الهداية 2/263 [الطبعة المحقّقة] وانظر ما ذكره شيخنا النوري في مستدرك الوسائل 3/775 776] الطبعة الحجريّة [والطبعة المحقّقة 25/98 99 ونُقلت عبارته في مستدرك مقباس الهداية 6/168 169 فراجع.




