قال : كنت في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإلى جنبي إنسان ضخم أدم ، فقلت له : من(1) الرجل؟ فقال لي : مولى لبني هاشم ، قلت : فمن أعلم بني هاشم؟ قال : الرضا عليه السلام ، قلت : فما باله لا يجيء عنه كما يجيء عن آبائه؟ فقال : ما أدري ما تقول ..
ونهض وتركني ، فلم ألبث إلاّ يسيراً حتّى جاء بكتاب ، فدفعه إليّ ، فقرأته ، فإذا خطّ ليس بجيّد ، فإذا فيه : يا إبراهيم! إنّك نجل(2) عن آبائك ، وإنّ لك من الولد كذا وكذا من الذكور .. حتّى عدّهم بأسمائهم ، ولك من البنات فلانة ، وفلانة .. حتّى عدّ جميع البنات بأسمائهن ، وكانت بنت ملقّبة ب : الجعفريّة ، قال : فخطّ على اسمها ، فلمّا قرأت الكتاب ، قال لي : هاته ، قلت : دعه ، قال : لا ، أمرت أن آخذه منك ، فدفعته إليه.
قال الحسن : وأجدهما ماتا على شكّهما.
وما رواه هو رحمه الله(3) قال : قال نصر بن الصبّاح ، قال : حدّثني إسحاق بن محمّد ، عن محمّد بن عبد الله بن مهران ، عن أحمد بن محمّد بن مطرود (4) ، وزكريّا اللّؤلؤي ، قال(5) : قال إبراهيم بن شعيب : كنت جالساً في مسجد رسول الله
__________________
(1) في المصدر : ممّن.
(2) نسخة بدل : تحكى ، وفي المصدر : نجل من ..
(3) رجال الكشّي : 470 برقم 896.
أقول : تصدّى بعض المعاصرين في قاموسه 1/147 148 لتصحيح بعض ألفاظ هذه الأحاديث الثلاثة بالإستحسان بتبديل بعض الجمل وزيادة بعض الجمل بحسبان أنّها ساقطة من الحديث ، وحيث إنّها لا تستند إلاّ على تصوراته وذوقه أعرضنا عنها ، وأمانة النقل لا تجيز لنا التصرّف في الأحاديث ، إذ لا يصح تصحيح الأحاديث بالذوق والاستحسان كما هو واضح.
(4) مطرود غلط بلا ريب ، والصحيح كما في رجال الكشّي : مطر.
(5) في مجمع الرجال ورجال الكشّي : قالا.




