فالمادحة ; ما رواه في الكافي ، في باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب(1) ، بسنده إلى إبراهيم بن أبي البلاد ، أو عبد الله بن جندب ، قال : كنت في الموقف ، فلمّا أفضتُ ، لقيت إبراهيم بن شعيب ، فسلّمت عليه وكان مصاباً بإحدى عينيه وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنّها علقة دم فقلت له : قد أصبت بإحدى عينيك ، وأنا والله مشفق على الأخرى ، فلو قصرتَ من البكاء قليلاً ، فقال : لا(2) والله يا أبا محمّد .. الحديث(3).
والذامّة الدالة على الوقف ; ما رواه الكشّي(4) ، قال : حدّثني حمدويه ، قال : حدّثنا الحسن بن موسى ، قال : حدّثنا عليّ بن خطاب وكان واقفيّاً قال : كنت في الموقف يوم عرفة ، فجاء أبو الحسن الرضا عليه السلام ومعه بعض بني عمّه فوقف أمامي ، وكنت محموماً شديد الحمّى ، وقد أصابني عطش شديد ، فقال الرضا عليه السلام لغلام له شيئاً لم أعرفه ، فنزل الغلام ، وجاء بماء في مشربة ، فتناوله فشرب ، وصبّ الفضلة على رأسه من الحرّ ، ثمّ قال : املأ ، فملأ المشربة ، ثمّ قال : اذهب فاسقِ ذلك الشيخ ، فجاءني بالماء ، فقال لي : أنت موعوك؟ قلت : نعم ، قال : اشرب ، فشربت ، فذهبت والله الحمّى.
فقال لي يزيد بن إسحاق : ويحك يا عليّ! فما تريد بعد هذا؟ ماتنتظر؟
قلت : يا أخي! دعنا.
قال يزيد : فحدّثت بحديث(*) إبراهيم بن شعيب وكان واقفيّاً مثله .
__________________
(1) أُصول الكافي 2/507 509 ، ولم نجد نص الرواية هناك ، وسيأتي محلها.
(2) لم ترد كلمة (لا) في الكافي.
(3) الكافي 4/465 466 حديث 9 باب الوقوف بعرفة وحدّ الموقف. وكذلك في التهذيب 5/185 حديث 617 ، والاختصاص للشيخ المفيد : 84.
(4) رجال الكشّي : 469 470 برقم 895 بإثبات كلمة (قال) في عدّة موارد.
(*) الظاهر : بالحديث. [منه (قدّس سرّه)].




