مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 4 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 430

عليه السلام ، فيمكن أن يكون الواقف هو الأصغر ، كما لعلّه يشهد عليه ما تسمعه في ترجمة محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر من وقف محمّد وعليّ (1) ؛ فإنّ الظاهر كونهما من نسل إبراهيم الأصغر ، الّذي خلّف كثيرا.

لكن الإنصاف أنّ الخبر المزبور في كلام السائل ، يدلّ على أنّ الواقف هو الأكبر الشريك في الوصيّة. فالعمدة في الجواب عن السؤال ما ذكرناه أوّلا ، من كون قوله بحياة أبيه شبهة عرضت له في أول الأمر ، وأنّها زالت بعد ذلك ، فالتزم بالوصيّة ، ونصر الرضا عليه السلام.

وعلى فرض كون عليّ والد محمّد المذكور في هذا الخبر ابن إبراهيم الأكبر ، فلا شهادة في وقفهما على امتداد وقف إبراهيم الأكبر إلى آخر أمره ، سيّما مع كون أعقاب الأكبر محلّ خلاف ، فيكشف عن كون عليّ والد محمّد المشار إليه ابن الاصغر.

فالحقّ والتحقيق : أنّ للكاظم عليه السلام ابنين مسمّيين ب‌ : إبراهيم : أكبر ؛ وهو خيّر ، ديّن ، عرضت له شبهة الوقف ، وزالت عنه.

وأصغر ؛ لم يعرف حاله أصلا.

ومن غريب ما في الباب ، ما صدر من الحائري في المنتهى (2) ، فإنّه أشار إلى دلالة الخبر الأوّل على ذمّ إبراهيم ، ثمّ ردّه بضعف السند.

فإنّ فيه ؛ إنّ الخبر الأوّل صحيح السند على المختار في عليّ بن أسباط ، وموثّق على القول الآخر فيه.

وتفرّد ابن داود بتضعيفه إلاّ أنك ستسمع إن شاء اللّه تعالى في محلّه وهن مقاله. فالمناقشة في سند الخبر ، كما ترى. نعم ، الرواية الثانية ضعيفة ببكر بن

_________________

(1) وقد نقلنا الرواية عن الكافي ، فراجع ما نقلناه.

(2) منتهى المقال : 27 الطبعة الحجريّة [و في الطبعة المحقّقة 205/1 برقم 83].

الصفحة 407 من 430