مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 4 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 430

من الخبر في ترجمة العبّاس بن موسى بن جعفر [عليهما السلام] إن شاء اللّه تعالى.

فإذا انضمّ ذلك إلى ما سمعته من الجماعة في حقّ الرجل ، ظهر لك كونه من أجلاّء الحسان.

لا يقال : إنّ ظاهر عدّة من الأخبار كون إبراهيم بن موسى بن جعفر واقفيّا ، فكيف بنيت على حسنه؟!. فقد روى في الكافي (1) ، في باب أنّ الإمام متى يعلم أنّ الأمر صار إليه ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط ، قال : قلت للرضا عليه السلام : إنّ رجلا عنى (*) أخاك إبراهيم فذكر له

_________________

(1) الكافي 380/1 حديث 2.

(*) نسخة بدل : عزّ. [منه (قدّس سرّه)].

الظاهر هذا : غرّ أخاك بالغين المعجمة والراء ، وقد أشار إلى هذا الاختلاف العلاّمة المجلسي في مرآة العقول 236/4 حديث 2 نقلا عن شيخه المحدّث الفيض الكاشاني [الوافي 673/3 حديث 1278 بيان الحديث] قائلا : وقال بعض الأفاضل : عنى أخاك : أوقعه في العناء والتعب بتلبيسه الأمر عليه في أمر أخيه ، وفي بعض النسخ : غرّ أخاك بالغين المعجمة والراء وهو أوضح وكأن الرجل قد دلّس أو كان واقفيا يقول بحياة الكاظم عليه السلام وأنّه الّذي يملأها عدلا كما ملئت جورا. انتهى ما في مرآة العقول. وأمّا المولى محمّد صالح المازندراني رحمه اللّه في شرحه لأصول الكافي 344/6 فقد قال : وفي بعض النسخ : غر أخاك ، قيل ذلك الرجل أخوهما عبّاس. انتهى.

وفي حاشية الكافي الموجودة وفي النسخة المصححة [الكافي 312/1 حديث 2] من قبل الشيخ نجم الدين الآملي كلّها صرّحت بأنّ هناك نسخة اخرى لهذه الكلمة وهي : غرّ أخاك ، فلاحظ.

أقول : وقد تقرأ : عنّ ، أي عني أي قصد وعنّي بالتشديد أي جعله في عناء وضيق.

قال في المصباح المنير : 593 594. وفيه : عنيته عنيا من باب رمى : قصدته .. ويعدّى بالتضعيف فيقال : عنّاه يعنّيه إذا كلّفه ما يشق عليه. وفي لسان العرب 106/15 : وعنيت بالقول كذا : أردت ، وفي الصحاح 2440/6 بزيادة قوله : وقصدت.

الصفحة 402 من 430