والعيون (1) ، قوله : «.. وإنّما أردت بإدخال الّذين أدخلت معه من ولدي ، التنويه بأسمائهم ، والتشريف لهم ، وأنّ الأمر إلى عليّ عليه السلام ، إن رأى أن يقرّ إخوته الّذين سمّيتهم في كتابي هذا أقرّهم. وإن كره ، فله أن كره ، فله أن يخرجهم غير مثرّب (*) عليه ، ولا مردود ، فإن آنس منهم غير الّذي فارقتهم عليه ، فأحبّ أن يردّهم في ولاية ، فذلك له ..» ، إلى أن منع عليه السلام في أواخر الوصيّة من فض وصيّته ، ولعن من فضّها غير الرضا عليه السلام.
وفيه (2) أيضا : أنّه لمّا توفّي مولانا الكاظم عليه السلام خاصم الرضا عليه السلام إخوته ، وقدّموه إلى الطلحي قاضي المدينة ، وكان العبّاس بن موسى هو الّذي تولّى خصومته ، وأساء الأدب معه ومع أبيه. وفضّ خاتم الوصيّة الّذي لعن عليه السلام من فضّه.
وعليك بمراجعة تمام الرواية في باب النصّ على الرضا عليه السلام من الكافي ، فإنّ فيه ذمّا كثيرا للعبّاس ، ومن وافقه من إخوته على مخاصمة الرضا عليه السلام ، ومدحة (3) وشرفا لإبراهيم هذا ، حيث صدّق الرضا عليه السلام ، وكذّب العبّاس وتكلّم عليه بكلام وحش (4) ، وسننقل ما تضمّن ذلك
_________________
(1) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 21 باب 5 حديث 1.
(*) التثريب : التعيير والتوبيخ. [منه (قدّس سرّه)].
راجع : تاج العروس 162/1 ، لسان العرب 235/1 ، صحاح اللغة 92/1 ، و .. غيرها.
(2) الكافي 317/1 318 ذيل حديث 15.
(3) في الأصل : مدحه ، وما أثبت أظهر.
(4) صريح عبارة الكافي من نسختنا والعيون أنّ الّذي صدّق الرضا عليه السلام وكذّب العبّاس واستقبله بكلام وحش هو : إبراهيم بن محمّد الجعفري أحد شهود الوصيّة ، وليس إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام ، ولعلّ نسخة المؤلّف كانت محرّفة ، فراجع.




