كان إبراهيم بن موسى شيخا (1) ، شجاعا ، كريما ، وتقلّد الإمرة على اليمن في أيام المأمون ، من قبل محمّد بن زيد (2) بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام الّذي بايعه أبو السرايا بالكوفة. ومضى إليها ففتحها وأقام بها مدّة ، إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان ، وأخذ له الأمان من المأمون.
قالا : ولكلّ [واحد] من ولد أبي الحسن موسى [بن جعفر] عليه السلام فضل ومنقبة مشهورة. انتهى.
ولعلّه لذلك قال الفاضل المجلسي في الوجيزة (3) ، والمحقّق البحراني في البلغة (4) : إبراهيم بن موسى بن جعفر ، ممدوح. انتهى. (5).
_________________
محمّد بن زيد ويلقّب إبراهيم هذا ب : الجزّار ، لكثرة من قتل من المخالفين ، وله تاريخ مع بني العبّاس والاقتصاص منهم. انظر : تاريخ الطبري 236/8.
(1) ليس في الإرشاد ولا الإعلام : شيخا ، وفي الطبعة المحقّقة من الإرشاد : سخيّا.
(2) كذا ، وهي نسبة إلى جده ، إذ هو : محمّد بن محمّد بن زيد ، كما جاء في رجال النجاشي : 256 برقم 671 في ترجمة عليّ بن عبيد اللّه العلوي ، وصرّح بذلك الطبري في تاريخه 529/8 ، وغيرهما.
(3) الوجيزة : 143 الطبعة الحجريّة [رجال المجلسي : 145 برقم 46] قال : وابن موسى الكاظم عليه السلام ممدوح ، وذكره في ملخّص المقال في قسم الحسان ، وقال الشيخ الحرّ في رجاله المخطوط : 5 من نسختنا إنّه : ممدوح ..
ولكن الروايات فيه مختلفة ؛ فقد ذكر المؤلّف قدّس سرّه بعضها ، ومنها ما في التهذيب 149/9 150 حديث 610 بسنده : عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : أوصى أبو الحسن عليه السلام بهذه الصدقة : هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر ؛ تصدّق بأرضه في مكان .. كذا وكذا كلّها .. إلى أن قال : تصدّق بجميع حقوقه من ذلك على ولد صلبه من الرجال والنساء .. إلى أن قال : وجعل صدقته هذه إلى عليّ وإبراهيم ، فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي منهما ، فإذا انقرض أحدهما ، دخل إسماعيل مع الباقي منهما ، فإذا انقرض أحدهما دخل العبّاس .. إلى آخره.
(4) بلغة المحدّثين : 331 برقم 4 ، وفيه : الكاظم بدلا من : موسى عليه السلام.
(5) قال بعض أعلام المعاصرين في المعجم 163/1 : إنّ قول المجلسي في وجيزته : إنّه




