بشهادته في موردها. ولعلّ عدّه له من الحسان باعتبار ما مرّ (1) في إبراهيم الخارقي من وصف إيمانه للصادق عليه السلام بناء على وجدانه في نسخة صحيحة كون الواصف : المخارقي ، لا : الخارقي ، ولكن شهد بخلاف ذلك في الوسيط (2) ، حيث قال : إبراهيم المخارقي ، روى الكشّي (3) أنّه وصف عقيدته لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال : «رحمك اللّه» وأوصاه بالورع. وكان في بعض النسخ : الخارقي (4) ، وهو أصح ، وهو ابن زياد المتقدّم. انتهى.
فجعل إبراهيم الخارقي والمخارقي وابن زياد شخصا واحدا. والمتحصّل لنا من ذلك كلّه ، عدّ خبر إبراهيم المخارقي من الحسان ، لترحّم الصادق عليه السلام عليه ، بعد وصفه لعقيدته له.
والمناقشة باشتراك نوح في سند الرواية بين الثقة و .. غيره ، وكون الراوي هو نفسه ، كما صدرت من صاحب التكملة (5) مدفوعة ؛ بما نبّهنا عليه في الفوائد (6) ، من عدم قدح أمثال ذلك ، نظرا إلى إفادتها الظنّ الكافي في الرجال ، فإنّ الظنّ الحاصل من أمثال ذلك ليس بأقل من الظنّ الحاصل من قول أهل الرجال ،
_________________
العناوين بما يخصّه ، نعم ؛ قول المؤلّف قدّس سرّه أنهم جميعا مجهولون ، فيه : أنّه ثلاثة منهم مجاهيل ، وإبراهيم المخارقي حسن ممدوح لترحّم الصادق عليه السلام ، فتفطّن.
(1) في صفحة : 391 من المجلّد الثالث.
(2) الوسيط المخطوط : 9 من نسختنا.
(3) الكشّي في رجاله : 419 برقم 794 ، وفيه : عن نوح بن إبراهيم ، والصحيح : عن نوح. عن إبراهيم كما في مجمع الرجال 72/1 عن رجال الكشّي.
(4) في نسختنا من الوسيط : الخارفي.
(5) في تكملة الرجال 97/1.
(6) الفوائد الرجاليّة المطبوعة في مقدمة تنقيح المقال 217/1 الفائدة الثلاثون الثانية : من الطبعة الحجريّة.




