(داحة) ما لفظه : ذكر أنّه روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وكان وجه أصحابنا بالبصرة ، فقهاً وكلاماً وأدباً وشعراً ، والجاحظ يحكي عنه كثيراً ، وذكر أنّه صنّف كتباً ، ولم نر منها شيئاً ، رحمة الله عليه ورضوانه. انتهى.
وقال النجاشي(1) : كان وجه أصحابنا البصريّين في الفقه والكلام والأدب والشعر ، والجاحظ يحكي عنه ، وقال الجاحظ(2) : ابن داحة ، عن محمّد بن أبي
__________________
إسحاق .. إلى آخره ، وفي طبعتي النجف الأشرف ، وفي النسخة المخطوطة : 2 هكذا : أبي داحة ، وابن أبي داحة ، نسخة بدل ولكن في نسخة طبعة الهند : 12 برقم 16 : إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة (ابن داحة) والصحيح بحذف (أبي) ويشهد له أنّ الجاحظ في البيان والتبيين 1/59 ذكره بعنوان : إبراهيم بن داحة.
(1) رجال النجاشي : 12 برقم 13 (في طبعة الهند : 11) قال : إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزني مولى آل طلحة بن عبيد الله أبو إسحاق .. إلى آخره.
(2) في البيان والتبيين 1/59 بعد أن ذكر كلاماً للإمام الحسن والسجّاد والباقر عليهم السلام قال : وذكر هذه الثلاثة الأخبار إبراهيم بن داحة ، عن محمّد بن عمير. وذكرها صالح بن عليّ الأفقم عن محمّد بن عمير ، وهؤلاء جميعاً من مشايخ الشيخ [كذا ، والظاهر : مشايخ الشيعة] ، وكان ابن عمير أغلاهم.
واعترض بعض المعاصرين في قاموسه 1/136 137 على كلام النجاشي : وقال (الجاحظ : ابن داحة عن محمّد بن أبي عمير) ، لكن قال بعد ذلك : إذا كان إبراهيم هذا يروي عن الصادق عليه السلام فكيف يروي عن ابن أبي عمير الّذي لم يدركه ، فكان المناسب أن يروي ابن أبي عمير عنه فإنّه روى عن جمع من أصحابه.
والجواب عنه ; أنّ نقل النجاشي أنّ (الجاحظ قال : ابن داحة) هو الصحيح ، ومنه يعلم أنّ ما عنونه النجاشي (ابن أبي داحة) جاء من النسّاخ لرجاله ، ويؤيد ذلك أنّ الشيخ في الفهرست لم يذكر (أبي) ، وابن داود في رجاله خطّأ من ذكر (أبي) ، فالفهرست وابن داود والجاحظ ومن تبعهم لم يذكروا (أبي) ، والنجاشي تفرّد به ، ثمّ قوله : (هذا يروي عن الصادق عليه السلام فكيف يروي عن ابن أبي عمير) ، غريب ، لأنّ ابن داحة إذا كان راوياً عن الصادق عليه السلام وكان عمره حين الرواية عشرين سنة وتوفّي الصادق عليه السلام سنة 148 ، وتوفّي الكاظم عليه السلام سنة 189 فيكون ابن




