ونقل في الخلاصة(1) عن قائل : إنّ أبا هذا الرجل إسحاق بن أبي سليمان ، فوقع الاشتباه ، فحوّل لفظة (أبي) من سليمان إلى (داحة).
وقال الميرزا(2) بعد نقله إنّ : ما ذكر من كون (داحة) أمّه ، أو جارية ربّته فنسب إليها يؤيد قول الفهرست بظاهره ، وإن احتمل أن يكون نسب أبوه إليها ، فقيل لأبي سليمان : أبو داحة ، كما هو عادة العرب في مثله ، كأبي ريشة ، و .. نحوه. ثمّ نسب هو إلى أبيه ، فقيل : ابن أبي داحة.
قلت : ما ذكره حدس وتخمين ، وأيّ مانع من أن يكون سليمان قد نسب إلى جدّه لأمّه ، وذلك في العرب أكثر كثير.
ثمّ إنّ المُزْنِي : بضمّ الميم ، وسكون الزاي المعجمة ، وكسر النون ، ثمّ الياء ، نسبة إلى مزن ، بلدة بالدّيلم(3). أو نسبة إلى مزينة كجهينة قبيلة من مضر ، والنسبة إليها مُزَنّي ، كما صرّح به في القاموس(4) ، و .. غيره(5).
وقال ابن داود(6) : ومنهم من يقول : المدني ، ويحرّفه. انتهى.
الترجمة :
قال في الفهرست(7) بعد عنوانه بما ذكرنا ، بإسقاط كلمة (أبي) قبل كلمة
__________________
(1) الخلاصة : 4 برقم 8.
(2) في منهج المقال : 21.
(3) ذكر في توضيح المشتبه 8/132 أوّلاً قرية مُزْن بسمرقند على ثلاثة فراسخ منها ، ثمّ ذكر ثانياً مُزْن بلدة من جبال الديلم ، وقال : كانت من الثغور. ذكرها ياقوت.
(4) القاموس المحيط 4/271.
(5) كما في لسان العرب 13/407 ، الصحاح 6/2204.
ويمكن أن يكون المُزَني بفتح الزاء نسبة إلى مُزْن بسكون الزاء من قرى سمرقند كما احتمله بعض وغَلَّطه آخرون. اُنظر : توضيح المشتبه 8/132.
(6) رجال ابن داود : 15 برقم 21.
(7) الفهرست : 27 برقم 3 : إبراهيم بن سليمان بن داحة المزني مولى آل طلحة أبو




