طاوس. انتهى.
فروايته حينئذ حسن كالصحيح ، بل هو بالنظر إلى توثيق العدل الأمين ابن طاوس من الصحيح اصطلاحا.
فما صدر من الحاوي (1) من ذكره له في فصل الضعفاء لغريب. ومثله ما صدر من الفاضل الشيخ عبد النبيّ الكاظمي في التكملة (2) ، من أنّ وثاقته متأخرة فحديثه إن كان فيه دلالة على تأخّره ، فهو صحيح ، وإلاّ كان ضعيفا. ولعلّه لهذا عدّ في جملة الضعفاء ، والأغلب انتفاء الدلالة المذكورة.
فإنّ فيه ؛ ما أسبقناه في الفائدة التاسعة (3) ، من أنّ سكوت من تأخر اعتداله عن الأخبار الّتي رواها في حال اعوجاجه ، يكشف عن صدورها منه حقّا وصدقا ، وإلاّ كان تدليسا منافيا للاستقامة.
فالحقّ أنّ أخبار الرجل كلّها من قبيل الصحيح ، واللّه العالم.
_________________
وفي فهرست ابن النديم : 79 : الثقفي أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الأصبهاني ، من ثقات العلماء المصنّفين ، وله من الكتب كتاب أخبار الحسن بن عليّ عليه السلام ..
(1) حاوي الأقوال 246/3 برقم 1201 [المخطوط : 214 برقم 1115].
(2) التكملة 96/1 ، وجاء في سند رواية كامل الزيارات : 186 حديث 6 باب 75 بسنده : .. عن أحمد بن علوية الأصفهاني ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفي تفسير القمّي (سورة النجم) 335/2 في تفسير آية : (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىٰ * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهىٰ) [سورة النجم (53) : 14 15] بسنده : .. وحدّثني أبي ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي داود ، عن أبي بردة الأسلمي قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. أقول : لا بدّ من وقوع سقط في السند ؛ لأنّ إبراهيم هذا ممّن لم يرو عنهم عليهم السلام ، فكيف يروي عن أبان المعاصر للإمام الصادق عليه السلام؟!
(3) الفوائد الرجاليّة المطبوعة في أوّل كتابنا هذا تنقيح المقال 195/1 من الطبعة الحجريّة.




