بما لا يوجب الفسق ، وغاية مداقّتهم في عدالة الراوي. ويقوّي ذلك كثرة كتبه ، وترضّي الشيخ رحمه اللّه عنه في الفهرست (1) في الابتداء ، وترحّمه عليه في الانتهاء.
وقال الفاضل المجلسي رحمه اللّه في الوجيزة (2) : إنّ مدائحه كثيرة ووثّقه (*) ابن
_________________
وتشييع جنازته حافيا حاسرا ، لأدلّ دليل على جلالة ابن خالد ووثاقته ، وعظيم منزلته. ثمّ هل يمكن عدّ عدم خروج ابن عيسى مع الوفد دليلا على ضعف الرجل؟! كلاّ ليس هذا ممّا يضعف به أو يوثق به؟!
ثمّ قال المعاصر في صفحة : 190 : وأمّا خروجه من الكوفة إلى أصفهان الأبعد من الشيعة لرواية كتابه المعرفة ثقة منه بصحّة ما رواه فيه فأعمّ من ثقته في نفسه .. إلى أن قال : مع أنّ الظاهر أنّ وثوقه بصحّة ما فيه لأخذ رواياته عن العامّة .. وهذا من عجيب الكلام ، فإنّ خروجه يدلّ على تهالكه في نشر فضائل أهل البيت وبثّ مثالب أعدائهم ، لا أنّ ما في الكتاب يدلّ على وثاقته أو ضعفه ، وهل يستطيع أحد إنكار أنّ خروجه لنشر ما في كتابه كان مجازفة منه على حياته ، وكاشفا عن قوّة إيمانه ، وتصلّبه في دينه. ثمّ إنّ المؤلّف قدّس سرّه لم يجعل خروجه إلى أصفهان دليلا على وثاقته ، كي يجاب بأنّ خروجه كان لاعتماده بما في كتابه ، وصحّة أخباره المأخوذة من كتب العامّة!بل استفاد نوّر اللّه ضريحه من مجموع الأمور الّتي ذكرها وثاقة المترجم وجلالته ، وهو ممّا ينبغي أن لا يشكّك فيه كلّ ذي عينين ، فما اعترض به هذا المعاصر ناشئ من عدم تأمّله في كلام المؤلّف ، أو أنّ له دافعا نفسيا آخر ، واللّه العالم بسرائر عباده.
(1) في الفهرست طبعة النجف الأشرف : 27 برقم 7 ، وطبعة الهند : 16 برقم 26 ذكر في أوّل الترجمة الترضّي على المترجم ، وفي آخر الترجمة سقط الترحم عليه ، لكن في مجمع الرجال 65/1 نقلا عن الفهرست ذكر الترضّي في أوّل الترجمة والترحم في آخرها ، ومنه يظهر أنّ الترحم سقط من الطبعتين.
(2) الوجيزة : 143 [رجال المجلسي : 144 برقم 39] قال : وابن محمّد بن سعيد الثقفي كان زيديا ورجع ، وله مدائح ، ووثقه ابن طاوس رحمه اللّه.
(*) حكى توثيقه له عن الإقبال وغيره. [منه(قدّس سرّه)].
أقول : في الإقبال : 15 قال : ورأيت في كتاب الحلال والحرام لإسحاق بن إبراهيم الثقفي الثقة .. إلى آخره. والعنوان خطأ والصحيح : لأبي إسحاق إبراهيم الثقفي ، فتفطّن.




