وإذا أتتكَ مذمّتي من ناقص |
| فهي الشهادة لي بأنّي كاملُ |
وقد ذكره في الخلاصة(1) ، في القسم الأوّل ، فيمن يعتمد عليه. وحيث إنّه لا يقول بحجّية الروايات الحسنة ، فربّما يمكن استكشاف كون اعتماده عليه لثبوت عدالته عنده ، لكن هذا القدر لا يكفي في إخراج أخباره من قسم الحسن ، وإدخالها في القسم الصحيح. وغاية ما يمكن الإذعان به ، هو كون أخباره من الحسان القريبة من الصحيح ، وليست من الصحاح اصطلاحاً ، لعدم ثبوت توثيقه ، وعدم تصريح خبير به.
وما أبعد ما بين عدّ الخلاصة له في القسم الأوّل ، وعدّ الحاوي(2) له في القسم الرابع ، المتكفّل لعدّ الضعيف من الرجال ، الشامل بمقتضى تصريحه لمن مدح
_________________
وأ نّه مدلّس ، وأ نّه لا دين له ، وأ نّه جهمي كلّ بلاء فيه ، وأ نّه كذّاب! وأ نّه لا يرتاب في ضعفه .. إلى أن قال : توفّي سنة 184 ..
وفي المجروحين 1/105 بعد أن عنونه قال : من أهل المدينة واسم أبي يحيى : سمعان ، كان مالك وابن المبارك ينهيان عنه ، وتركه يحيى القطّان وابن مهدي ، وكان الشافعي يروي عنه ، كان إبراهيم يرى القدر ، ويذهب إلى كلام جهم ويكذب مع ذلك في الحديث ..
وقال الجوزجاني في أحوال الرجال : 128 برقم 212 : إبراهيم بن أبي يحيى فيه ضروب من البدع فلا يشتغل بحديثه فإنّه غير مقنع ولا حجّة ، والعبر 1/288 حوادث سنة 184 ، وتذكرة الحفاظ 1/227 ، و .. غيرهم.
(1) الخلاصة : 4 برقم 6.
وذكره ابن داود في القسم الأوّل من رجاله : 17 برقم 29 المعدّ لذكر الثقات والمهملين ، وحيث إنّه غير مهمل فلابدّ وأ نّه بنى على وثاقته.
(2) حاوي الأقوال 3/244 برقم 1200 [المخطوط : 214 برقم 1114 من نسختنا] ، وذكره في إتقان المقال : 156 في قسم الحسان ، وفي معراج أهل الكمال : 72 برقم 22 بعد أن ذكر العنوان وكلام النجاشي قال : أقول : الرجل المذكور من أجلّة أصحابنا وعظمائهم لاختصاصه بحديثنا ضعّفه المخالفون .. إلى أن قال : فحديثه يدخل في الحسن القريب من الصحيح.




