فإنّ فيه : ما سمعت ، ووجود عدّة مذمومين في الوكلاء لا يوجب القدح في الباقين ، فيؤخذ بلازم الوكالة وهو الوثاقة حتّى يثبت خلافه ، كما نبّه على ذلك الوحيد رحمه الله هنا (1) ، ونقلناه عنه في أوّل المقام الثاني ، في بقيّة أسباب المدح من مقباس الهداية (2).
بقي هنا شيء ، وهو أنّ الشيخ رحمه الله قد عدّ الرجل في أصحاب الرضا عليه السلام ، وقد سمعت من العلاّمة رحمه الله عدّه من أصحاب الكاظم عليه السلام ، ولكنّ ابن داود(3) قال : من أصحابنا من قال : إنّه من أصحاب الكاظم عليه السلام ، ومنهم من أورده في رجال الجواد عليه السلام(4). والحقّ أنّه من أصحاب الرضا عليه السلام. انتهى.
وقال في الحاوي(5) : إنّ قول العلاّمة إنّه من رجال الكاظم عليه السلام وهم ; إذ لم يذكره الشيخ رحمه الله في رجال الكاظم عليه السلام ، ولا أحد غيره من أهل الأصول ، على أنّ الظاهر أنّ عبارة الخلاصة هي عبارة الشيخ رحمه الله كما هو المعروف من حال العلاّمة رحمه الله. انتهى.
__________________
(1) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 20.
(2) مقباس الهداية 2/258 الطبعة المحقّقة.
(3) رجال ابن داود : 31 32 برقم 20 الطبعة الحيدريّة ، وفي طبعة جامعة مشهد (عمود) : 14 15.
(4) كما ذكره الميرزا في منهج المقال : 21.
(5) حاوي الأقوال 3/242 برقم 1196 [المخطوط : 213 برقم 1110 من نسختنا].
حصيلة البحث
بعد ما شرحت وأبنت من ملازمات الوكالة فالتوقف في توثيق المترجم هضم لحقّه ، وانحراف عن الصواب ، فالحقّ عندي هو وثاقة المترجم وجلالته ، وعدّ الحديث من جهته صحيحاً بلا ريب.




