مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 4 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 430

وأمّا ما في نسخة من رجال الشيخ رحمه الله من إبدال نيسابوري ب : سابوري ، فغلط جزماً.

الترجمة :

قد عدّه الشيخ رحمه الله في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام ، وقال إنّه : وكيل(*) (1).

وفي الخلاصة(2) أنّه : وكيل من أصحاب الكاظم عليه السلام ، لم يقل الشيخ رحمه الله فيه غير ذلك. والأقوى عندي قبول روايته. انتهى.

وعلّل شيخنا البهائي قبول روايته بأنّهم عليهم السلام لا يجعلون الفاسق وكيلاً (3). ثمّ قال : فيما حكي عنه لا يقال : لم يصرّح الشيخ رحمه الله بأنّه

__________________

(*) وصرّح غيره بأنّه وكيل الرضا عليه السلام. [منه (قدّس سرّه)].

(1) رجال الشيخ : 369 برقم 37.

(2) الخلاصة : 4 برقم 5 قال : إبراهيم بن سلامة نيشابوري وكيل الكاظم عليه السلام. لم يقل الشيخ فيه غير ذلك والأقوى عندي قبول روايته.

(3) أقول : لا ينبغي التأمّل في أنّ المتبادر العرفي ، وظهور الاستعمالات الشائعة ، أنّه إذا قيل فلان وكيل فلان ، كونه وكيلاً فيما يخصّ الموكّل ، فإذا كان الموكّل صاحب عقار ، يتبادر من وكالته أنّه وكيل في الأمور العقارية ، من إيجارها وقبض اُجرة العقار .. وما شاكل ذلك ، وإذا قيل : فلان وكيل عن التاجر الفلاني ، يتبادر أنّه وكيله في تجارته وبيعه وشرائه ، وإذا قيل : فلان وكيل المرجع الديني ، يتبادر منه أنّه وكيله في قبض الحقوق الشرعية وصرفها في الموارد الّتي يقررها الموكّل ، وعلى هذا المعنى العرفي الشائع بين الناس في جميع الأزمان والأصقاع إذا اُريد من الوكالة ، الوكالة في أمر خاص ، لابدّ حينئذ من التقييد ، فيقال : فلان وكيل زيد في بيع داره ، أو تطليق زوجته .. إلى غير ذلك ، فمادام التوكيل مطلقاً لابدّ من الأخذ بالاطلاق ، حسب حال الموكّل ومناسباته ، وفي مقامنا هذا إذا قيل : فلان وكيل الإمام .. يتبادر منه أنّه وكيله في قبض الحقوق ، وفي أخذ المسائل وإيصالها إلى الإمام عليه السلام ، وفي فصل الخصومات ، والمثبت لهذه الدعوى الرجوع إلى تصرفات الوكلاء الأربعة : عثمان بن سعيد ، وحسين بن روح ، ومحمّد بن عثمان بن سعيد ،

الصفحة 23 من 430