التوثيق أرجح(1) ، واختاره شيخنا المعاصر(2) ، إلاّ أنّ في النفس منه شيئاً. انتهى.
وأقول : ينبغي إزالة ما في نفسه بالتدبّر فيما ذكر.
التمييز :
قد سمعت من النجاشي(3) و .. غيره رواية حمّاد بن عيسى ، عنه.
وميّزه الطريحي(4) رحمه الله برواية حمّاد ، ورواية القسم [القاسم] بن إسماعيل ، عنه.
_________________
يقتضي الصرف إلى الكامل ، فعليه لابدّ وأنّ أبا العبّاس في كلام النجاشي هو ابن نوح ، وهذا الاستدلال ضعيف أيضاً لأ نّه كما أنّ ابن نوح ثقة جليل ، فكذلك ابن عقدة ثقة جليل أمين في النقل معتمد عند الجميع ، وإن كان فاسد المذهب وكلاهما يحتمل أن ينصرف إليه ، كما أنّ الانصراف يكون لأظهر الأفراد لا لأكملها.
الثالثة : إنّ جرح ابن الغضائري مقدّم على توثيق النجاشي لقاعدة تقديم الجارح ، وهذا الاستدلال أيضاً ضعيف ، لأنّ التقديم يكون عند التساوي ، وحيث إنّ نسبة رجال ابن الغضائري إليه ليس بقطعي ، بل محلّ نفي وإثبات ، يكون نسبة التضعيف إليه ضعيفة ، فلا يقاوم تضعيفه المنسوب إليه توثيق النجاشي المقطوع نسبة الكتاب إليه ، فيكون التوثيق ثابتاً لثبوت نسبة الكتاب إلى النجاشي ، والتضعيف مشكوكاً للشكّ في نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري.
الرابعة : إنّ توثيق النجاشي منه لا أنّه نقله عن أبي العبّاس والّذي نقله عن أبي العبّاس هو روايته عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام ، وهذا أيضاً غير واضح ، لأنّ سياق عبارة النجاشي محتمل للأمرين.
(1) في المصدر المحقّق : أقرب بدلاً من : أرجح.
(2) وهو العلاّمة المجلسي قدّس سرّه في كتابه الوجيزة ; لاحظ : رجال المجلسي : 144 برقم 34.
(3) رجال النجاشي : 16 برقم 25 [طبعة المصطفوي ، وفي طبعة الهند : 15].
(4) في جامع المقال : 53 قال : .. إنّه ابن عمر اليماني الثقة برواية حمّاد بن عيسى عنه والقاسم بن إسماعيل عنه.




