ومنها : قول الشيخ(1) رحمه الله : له أصول يرويها عنه حمّاد.
ومنها : رواية ابن أبي عمير ; الّذي حاله معروفة عنه ، وكذا الحسين بن سعيد ، و .. غيرهما من الأجلّة(2).
ومنها : كثرة رواياته وسلامتها(3) ، وكونها مفتىً بها ، مع ما ورد من قولهم
_________________
كتابه الّذي كلّه في المواعظ ، والعبر ، وفصول الكلام ، علم وجه تأيد توثيق النجاشي برواية حمّاد رضوان الله تعالى عليه.
(1) رجال الشيخ الطوسي رحمه الله : 103 برقم 7.
(2) أقول : إنّ طائفة من علماء الرجال ذكروا أنّ رواية راو جليل هل تدلّ على جلالة المرويّ عنه ووثاقته ، أم لا؟ قال المؤلّف قدّس سرّه في مقباس الهداية : 131] و 2/263 264 من الطبعة المحقّقة [في المقام الثاني في سائر أسباب المدح ما نصّه : ومنها : رواية الجليل أو الأجلاّء عنه .. إلى أن قال : ومنها رواية صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير عنه .. إلى أن قال : إنّها أمارة الوثاقة لقول الشيخ رحمه الله في العدّة : إنّهما لا يرويان إلاّ عن ثقة .. إلى أن قال : ونظيرهما البزنطي ، وقريب منهم عليّ بن الحسن الطاطري .. ، فمن كلامه يتّضح وجه تأيد كلام النجاشي برواية هؤلاء ، ويكشف عن وثاقة إبراهيم بن عمر اليماني أو قوّته.
(3) اعترض بعض المعاصرين في قاموسه 1/177 بأنّ سلامة روايته ممنوعة ; حيث إنّه يروي عن كتاب سليم بن قيس. فحمّاد بن عيسى روى كتاب سليم بن قيس تارة عن أبان بن أبي عياش وأخرى عن إبراهيم بن عمر اليماني ، وقد صرّح المفيد بعدم جواز العمل بجميع روايات ذلك الكتاب.
أقول : ليته أرشدنا إلى مصدر واحد بذكر منع الشيخ المفيد رضوان الله عليه بالعمل بجميع روايات سليم ، ثمّ ليست رواياته كلّها أو جلّها في الأحكام كي يجوز العمل بها أو لا يجوز ، وقد بحثنا كلّ ما يخص كتاب سليم ورواياته في ترجمته ، ودلّلنا على وثاقة الراوي ، وصحّة رواياته كلّها ، إلاّ روايتين وقع فيهما تصحيف ، ثمّ لو سلّمنا جدلا أنّه لا يجوز العمل بجميع روايات الكتاب ، ويجب طرح بعضها ، فهل تجد من الفقهاء أو المتفقهة من اشترط منهم في وثاقة الراوي جواز العمل بروايته وأن تكون جميع روايات ذلك الراوي معمولا بها ، وجائز الأخذ بها؟! وإلاّ لأخلّ بوثاقة الراوي ، وبطلانه واضح ، فرواية المترجم عن سليم الثقة بواسطة أبان بن أبي عياش الحسن لا بأس بها ، فتفطّن.




