وظاهر بعض الأواخر أنّه فهم من عبارة الخلاصة أنّ غرضه بنقل قول الشيخ رحمه الله أنّه (راو) .. إلى آخره(1) نقل خلاف الشيخ رحمه الله في أصل روايته عنهم عليهم السلام ، والحال أنّ غرض الخلاصة بنقل كلام الشيخ رحمه الله بيان مدح الرّجل ، والاستشهاد بكلام الشيخ رحمه الله على حسن الرجل وقبول روايته ، وإلاّ فكيف يغفل العلاّمة عن أنّ ذكر الشيخ رحمه الله في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام قرينة على إرادته من قوله : (راو) أنّه راو عن غيرهم عليهم السلام حتّى يجعل كلام الشيخ رحمه الله مخالفاً؟!
وكيف كان ; فقد عدّه في الحاوي(2) من الحسان. وقال بعد نقل كلام الشيخ رحمه الله إنّه : لا يبعد كون العبارة مفيدة للمدح المعتبر كما لا يخفى. انتهى.
وأقول : هو كما ذكره بل فوق ذلك.
وعدّه المجلسي والبحراني رحمهما الله في الوجيزة(3) والبلغة(4) من الممدوحين.
_________________
(1) في الأصل رمز انتهى ، والظاهر ما أثبتناه.
(2) حاوي الأقوال 3/87 برقم 1049 ، [والمخطوط : 179 برقم 899 من نسختنا].
(3) الوجيزة : 43 [رجال المجلسي : 144 برقم 33] قال : وابن عليّ الكوفي ممدوح.
(4) بلغة المحدّثين : 323 قال : ممدوح. وفي ملخّص المقال ذكره في قسم الحسان ، وفي منتهى المقال : 24 [الطبعة المحقّقة 1/184 برقم (60)] عدّه حسناً ، وفي إتقان المقال عدّه في قسم الثقات.
حصيلة البحث
إنّ عدّ المعنون من الحسان أقلّ ما يوصف به ، فهو حسن بلا ريب عندي ، وذلك لشهادة الشيخ رحمه الله بعلمه وزهده.




