مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 4 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 430

__________________

يدفن فيه كما يظهر ممّا يأتي ، ثمّ عاد إلى جبل عامل وتوفّي فيها.

أقول : لم يشر إلى مصدر قوله : ثمّ عاد إلى جبل عامل ، فإنّه ذكر ذلك في روضات الجنات : عن حراث كان يكرب الأرض بثوره ، فاتفق أن اتصل رأس جارّته حين الكراب بصخرة عظيمة اقتلعها من الأرض ، فإذا هو من تحتها بجثمان مكفون ، قد رفع رأسه من التراب كالمتحير الفرق المستوحش ، ينظر مرّة عن يمينه ، واُخرى عن شماله ، ويسأل من كان عنده : هل قامت القيامة؟ ثمّ سقط على وجهه في موضعه! فأغمى على الرآئي من عظم الواقعة ، فلمّا أفاق من غشيته وجعل يبحث عن حقيقة الأمر رأى مكتوباً على وجه صخرة وصفه صاحب العنوان ، هذا إبراهيم بن عليّ الكفعمي رحمه الله.

وإنّي لا أعوّل على مثل هذه الدعاوي فأنّها لا تستند إلى الحسّ ، بل هي ممّا تحصل في حال الإغماء ، ثمّ ليس في الصخرة المذكورة جميع نسبه ، بل مجرّد هذا إبراهيم بن عليّ الكفعمي رحمه الله لا يثبت المدعى ، لاحتمال أن يكون غير المترجم ، من أهل كفعم ، وعلى كلّ حال فإنّي أرجّح النقل الآخر الّذي ذكره في الروضات وغيره ، أنّه سكن كربلاء المشرّفة .. وحفر له قبر لدفنه بأرض الحسين عليه السلام تسمّى عقيراً ، فأنشد وهو وصية منه إلى أهله وإخوانه في ذلك :

سألتكم بالله أن تدفنوني  

 

إذا متّ في قبر بأرض عقير  

فإنّي به جار الشهيد بكربلا  

 

سليل رسول الله خير مجير  

فإنّي به في حفرتي غير خائف  

 

بلا مرية من منكر ونكير  

آمنت به في موقفي وقيامتي  

 

إذ الناس خافوا من لظى وسعير  

فإنّي رأيت العرب تحمي نزيلها  

 

ويمنعه من أن ينال بضير  

فكيف بسبط المصطفى أن يذودني  

 

بحائره ثاو بغير نصير  

وعار على حامي الحمى وهو في الحمى  

 

إذا ضل في البيداء عقال بعير  

فدفنه في كربلاء قطعيّ عندي كما اختاره في روضات الجنات ، أمّا تاريخ وفاته فقد قال في أعيان الشيعة 5/284 : وتاريخ وفاته مجهول وفي بعض المواضع أنّه توفّي سنة 900 ، ولم يذكر مأخذه فهو إلى الحدس أقرب منه إلى الحسّ لكنه كان حيّاً سنة 895 .. إلى أن قال : وفي الطليعة أنّه توفّي سنة 900 بكربلاء ودفن بها.

أقول : إن صاحب الطليعة كما حكاه هو حدّد تاريخ وفاته سنة 900 ، ولكن في كشف الظنون 2/1982 قال : نور حدقة البديع ونور حديقة الربيع لإبراهيم بن عليّ بن

الصفحة 196 من 430