ولا يكتم إن شاء الله أمر هذا عمّن شاهده من موالينا ، إلاّ من شيطان يخالف لكم ، فلا تنثرنّ الدرّ بين أظلاف الخنازير لا كرامة لهم ، وقد وقّعنا في كتابك(*) بالوصول والدعاء لك ولمن شئت. وقد أجبنا شيعتنا(1) عن مسألة ، والحمد لله ، فما بعد الحقّ إلاّ الضلال. ولا تخرجنّ من البلدة حتّى تلقى العمري رضي الله عنه برضاي عنه ، وتسلّم عليه ، وتعرفه ويعرفك ، فإنّه الطاهر الأمين العفيف القريب منّا وإلينا ، فكلّ ما يحمل إلينا من شيء من النواحي فإليه يصير آخر أمره ، ليوصل ذلك إلينا ، والحمد لله كثيراً ، سترنا الله وإيّاكم يا إسحاق! بستره ، وتولاّك في جميع أمورك بصنعه ، والسلام عليك وعلى جميع مواليّ ورحمة الله وبركاته ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد النبيّ وآله وسلّم كثيراً». انتهى ما نقله الكشّي رحمه الله من التوقيع(2).
وفي الكافي(3) في باب تسمية من رآه عليه السلام بسنده : .. عن خادم لإبراهيم ابن عبده النيسابوري ، أنّها قالت : كنت واقفة مع إبراهيم على الصفا ، فجاء عليه السلام حتّى وقف على إبراهيم ، وقبض على كتاب مناسكه ، وحدّثه بأشياء.
وأقول : المستفاد ممّا ذكر أنّ الرجل فوق مرتبة العدالة والثقة ، فلا ينبغي الريب في صحّة حديثه.
__________________
(*) خ. ل : كتابنا. [منه (قدّس سرّه)].
(1) خ. ل : سعيد.
(2) رجال الكشّي : 575 580 برقم 1088 : وهناك اختلاف يسير ونسخ بدل أعرضنا عن ذكر أكثرها.
(3) الكافي 1/331 حديث 6.




