مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 4 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 430

بيننا وبينكم فيما هو لكم وعليكم ولولا ما يجب من تمام النعمة من الله عزّ وجلّ لما أتاكم منّي خطّ (1) ولا سمعتم منّي حرفاً من بعد الماضي عليه السلام ، أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم. ومن بعد الثاني(2) رسولي ، وما ناله منكم حين أكرمه الله بمصيره إليكم ، ومن بعد إقامتي لكم إبراهيم بن عبده وفّقه الله لمرضاته ، وأعانه على طاعته وكتابي الّذي حمله محمّد بن موسى النيسابوري ، والله المستعان على كلّ حال».

ثمّ ذكر عليه السلام أيضاً مواعظ وافية وهي قوله عليه السلام : «وإنّي أراكم مفرّطين(3) في جنب الله ، فتكونون من الخاسرين فبعداً وسحقاً لمن رغب عن طاعة الله ولم يقبل مواعظ أوليائه» (*).

__________________

(1) في المصدر : لما أريتكم لي خَطّاً.

(2) في المصدر : النابي ، وما ذكر هنا نسخة بدل.

(3) في المصدر : تفرطون بدل : مفرّطين.

(4) «وقد أمركم الله جلّ وعلا بطاعته ، لا إله إلاّ هو ، وطاعة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وبطاعة أولي الأمر عليهم السلام. فرحم الله ضعفكم ، وقلّة صبركم عمّا أمامكم ، فما أغرّ الإنسان بربّه الكريم! واستجاب الله دعائي فيكم ، وأصلح اُموركم على يدي ، فقد قال الله عزّوجلّ (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُناس بِإمامِهِم) [سورة الإسراء (17) : 71] وقال تعالى : (جَعَلْناكُمْ أُمَّةُ وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ وَيَكُونّ الرَّسُولُ عَلَيْكُم شَهِيداً) [سورة البقرة (2) : 143] ، وقال الله تعالى : (كُنْتُم خَيْرَ اُمّة اُخْرِجَتْ للِناسِ تَأمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَن الْمُنْكَر) [سورة آل عمران (3) : 110] فما أحبّ أن يدعو الله بي ، ولا بمن هو في أيّامي ، إلاّ حسب رقّتي عليكم ، وما انطوى لكم عليه ، من حبّ بلوغ الأمل في الدارين جميعاً ، والكينونة معنا في الدنيا والآخرة.

يا إسحاق يرحمك الله ، ويرحم من هو وراءك بيّنت لكم بياناً ، وفسّرت لكم تفسيراً ، وفعلت بكم فعل من لم يفهم هذا الأمر قطّ ، ولم يدخل فيه طرفة عين ، ولو فهمت الصمّ

الصفحة 158 من 430