والتحقيق أن يقال : هنا نِسَبٌ ثلاثٌ(1) :
إحداها : النسبة إلى القراءة ; والصّحيح فيها أن تهمز الياء وتخفّف(2).
الثانية : النسبة إلى المكان ; واللازم فيها تشديد الياء من دون همز. والأمكنة المحتملة للنسبة إليها بهذه اللفظة عديدة :
فإنّ منها القار ; قرية بالمدينة المشرّفة خارجها معروفة(3).
ومنها : القارة ; قرية بالشام ، على مرحلة من حمص(4) للقاصد دمشق ، موصوفة بشدّة البرد والثلج.
ومنها : القارة ; قرية بالبحرين.
ومنها : القارة ; حصن قرب أومة.
ومنها : القارة ; جُبيل بين الأطيط والشبعاء(5).
والتحقيق : أنّ القاري في النّسبة إلى المكان يتعيّن أن تكون نسبة إلى القار ، قرية بالمدينة ; ضرورة أنّ النسبة إلى القارة بمعنى المكان بأيّ معنى من المعاني المزبورة فرضت القاروي دون القاري.
الثالثة : النسبة إلى الجدّ ; أعني النسبة إلى بني قارة بطن معروف من العرب ينتهون إلى مضر ، ينتسبون إلى جدّهم ; قارة بن مليح [ابن هون] بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وقارة لقبه ، وفي اسمه خلاف ، فقيل : أيثغ ، وقيل :
__________________
(1) تاج العروس 3/510.
(2) اُنظر : توضيح المشتبه 7/18 19.
(3) ويمكن النسبة إلى قرية قُار بالري كما في توضيح المشتبه 7/18.
(4) نقل في توضيح المشتبه 7/18 قول الماتن : وقارة من أعمال حمص أهلها نصارى ، ثمّ تنظَّر فيه الشارح من وجهين ، فراجع.
(5) راجع مراصد الاطلاع 3/1056 ، معجم البلدان 4/295 ، تاج العروس 3/510 ، لسان العرب 5/123.




