وتلقّب ب : أمير المؤمنين ، فقلق لذلك أبو جعفر المنصور ، فأرسل إليه عيسى بن موسى لقتاله ، فاستشهد السيّد إبراهيم ، وحمل برأسه إلى مصر ، وكان ذلك لخمس بقين من ذي القعدة سنة 145 ، وهو ابن ثمان وأربعين ، كما حكاه البخاري النسابة. انتهى(1).
وروي في محكيّ العيون(2) ، عن أحمد بن إدريس ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن الريّان ، عن عبد الله بن عبد الدهقان(3) ، عن الحسين بن خالد الكوفي ، عن الرضا عليه السلام قال : جعلت فداك ، حديث كان يرويه عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، فقال عليه السلام : «وما هو؟» ، قلت : روى عن عبيد بن زرارة أنّه لقي أبا عبد الله عليه السلام في السنة الّتي خرج فيها إبراهيم بن عبد الله ابن الحسن ، قال له : جعلت فداك ، إنّ هذا قد ألفّ الكلام ، وسارع الناس إليه ، فما الّذي تأمر به؟ فقال عليه السلام : «اتّقوا الله واسكتوا (4) ما سكنت السماء والأرض» ، قال : وكان عبد الله بن بكير يقول : والله لئن كان عبيد بن زرارة صادقاً ، فما من خروج ، وما من قائم؟. قال : فقال لي أبو الحسن عليه السلام : «إنّ الحديث على ما رواه عبيد ، وليس على ما تأوّله عبد الله بن بكير. إنّما عنى أبو عبد الله عليه السلام : ما سكنت السماء من النداء باسم صاحبك ، وما سكنت
__________________
(1) أقول : تلقّبه بإمرة المؤمنين حسب نقل تاج العروس يوجب الاستحياش منه ، حيث إنّ إمرة المؤمنين لقب خاصّ منحه صاحب الرسالة نبيّنا الأعظم لوصيّه ونفسه عليّ بن أبي طالب صلّى الله عليه وعلى ابن عمّه وآلهما وسلّم ، ولا يجوز عندنا الإماميّة أن يلقّب به أحدٌ حتّى الأئمّة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، فإن صحّ أنّ المترجم لقّب بهذا اللقب ورضي هو به ، فهو دليل ضعفه وجرحه.
(2) في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 172 باختلاف يسير.
(3) في المصدر : عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان.
(4) كذا ، وفي المصدر : واسكنوا ، وهو الظاهر.




