يتبيّن عدولهم عن الوقف.
نعم ; الفطحيّ حيث إنّه يقول بإمامة جميع الأئمّة عليهم السلام ويضيف إليهم عبد الله الأفطح ، يدخلونه بين الأب والابن ، يروون عن جميع الأئمّة عليهم السلام.
ومن هنا أنّ السيّد صدر الدين في حاشية منتهى المقال(1) بعد زعم اتّحاد عبد الحميد ، بعد نقل قول سعد بن عبد الله فيه أنّه : أدرك الرضا عليه السلام ولم يسمع منه ، فتركت روايته لذلك ، وبعد نقل قول نصر بن الصبّاح في إبراهيم أنّه : روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وعن الرضا عليه السلام ، وعن أبي جعفر يعني الجواد عليه السلام قال(*) ما لفظه : في روايته دليل على أنّ سعداً رضي الله عنه لم يحط بجميع أحواله ، فيمكن رجوعه عن الوقف كما رجع أكثر من وقف. ومن ثمّ وثّقه في الفهرست ، ولم يشر إلى الوقف ، وإن كان رماه في موضع آخر ; لأنّ المجتهد كثيراً ما يعدل ، سيّما الشيخ رحمه الله. انتهى.
وإن كان فيما في الذيل ما عرفت من ابتناء ذلك على الاتّحاد ، وأمّا على ما حقّقناه من التعدّد فالوجه ما مرّ(2).
الثاني : إنّ المولى الوحيد قدّس سرّه(3) ممّن زعم اتّحاد إبراهيم بن عبدالحميد ، شككّ في كون إبراهيم بن عبد الحميد واقفيّاً.
قال : إنّ ما في الفهرست ظاهره عدم كونه واقفيّاً عنده. وكذا الحال بالنسبة
__________________
(1) حاشية السيّد صدر الدين على المنتهى ، ولم نحصل على نسخة جيّدة من هذه الحاشية.
(2) أي السيّد صدر الدين رحمه الله. [منه (قدّس سرّه)].
(3) في صفحة : 114.
(4) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 59.




