في أربعة مواضع من رجاله غير ضائر بعد ما أشرنا إليه من أنّه ليس في رجاله بصدد الوثاقة ، وأ نّه له أصل أو كتاب أم لا ، وإنّما هو بصدد إثبات أنّه من أصحاب إمام أم لا.
وإذ بنينا على وثاقة الأسدي البزّاز ، فما تميّز أنّه هو الراوي له نحكم بصحّته ، إن صحّ باقي رجاله ، وما لم يتميّز ، فإنْ تميّز أنّه الواقفي الّذي هو من أصحاب الكاظم عليه السلام نحكم بكون سنده موثّقاً ، لشهادة ابن شهرآشوب في معالم العلماء بأ نّه واقفي موثق.
قال رحمه الله(1) : إبراهيم بن عبد الحميد ، ثقة ، من أصحاب الكاظم عليه السلام إلاّ أنّه واقّفي ، له أصل ، وكتاب النوادر. انتهى.
وأقوى منه قول الشيخ رحمه الله في الفهرست(2) : إبراهيم بن عبد الحميد ، ثقة ، له أصل .. إلى آخره.
وليس في قوله : له أصل وكتاب النوادر .. شهادة على اتّحاده مع الأسدي البزّاز الّذي هو من أصحاب الصادق عليه السلام ; إذ لا مانع من كون الواقفي أيضاً ذا أصل وكتاب.
وأمّا غير المذكورين ممّن سمّي ب : إبراهيم بن عبد الحميد ، فيلزم التوقف في روايته ، لعدم قيام حجّة لنا على وثاقته.
وممّا ذكرنا كلّه ظهر سقوط ما ذكره في النقد(3) بقوله : والّذي يخطر ببالي أنّ إبراهيم بن عبد الحميد واحد ، وهو ثقة واقفيّ ; لأنّي لم أجد في كتب الرجال
__________________
(1) معالم العلماء : 7 برقم 28.
(2) الفهرست : 30 برقم 12.
(3) نقد الرجال : 11 برقم 69 [المحقّقة 1/71 برقم (97)] ، وقد سلف أوّل كلامه قريباً منا.




