وزاد في الفهرست بعد قوله عليه السلام : لقد أوجع قلبي موت أبان (1) ، قوله (2) : وكان قارئا ، فقيها ، لغويّا بندارا (3) ، وسمع من العرب ، وحكى عنهم ،
__________________
(1) هذا الحديث رواه الكشّي في رجاله : 330 حديث 601 ، والفهرست : 41 برقم 61 وفي طبعة جامعة مشهد : 5 6 برقم 4 ، والعلاّمة في الخلاصة : 21 برقم 1 ، ومعجم الأدباء 108/1 برقم 2 ، والنجاشي في رجاله : 8 برقم 6.
(2) هذه الجمل من كلام الشيخ رحمه اللّه في الفهرست ، وليست من الحديث ، ذكر في الفهرست : 41 برقم 61 ، ومعجم الأدباء 108/1 برقم 2 عن كلام الشيخ الطوسي.
(3) هكذا في نسخة مصحّحة من الفهرست. وفي نسخة أخرى أيضا مصحّحة : بيذار ، وعن المعراج أنّه ذكر مكانه نبلا. واستظهر في التعليقة كونه سهوا من الناسخ ، أو منه. قال : ومعنى البيذار : كثير الكلام. انتهى.
قلت : على الأوّل هو مفرد البيادرة وهم التجار الذين يلزمون المعادن ، وعلى الثاني فمعناه كثير الكلام. واحتمل بعضهم كون اللفظ بيدان ، ومعنى بيد : من أجل ، كما في القاموس ، فيكون المعنى لغويا من أجل سماعه من العرب ، والعلم عند اللّه. [منه (قدّس سرّه)].
راجع : القاموس المحيط 279/1 ، وتاج العروس 308/2 .. وغيرهما. وسير أعلام النبلاء 144/12 ، وتهذيب الكمال 511/24 ، وتهذيب التهذيب 70/9 ، معراج أهل الكمال : 8 تحت رقم 4 ، تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال : 15 [من الطبعة الحجريّة] ، وفي طبعة جامعة مشهد : (نبيلا) ، بدلا ، من : (بيد)كما في المعراج.
أقول : إنّ التصحيف الواقع في النسخ أوجب هذه الاحتمالات وإلاّ فأصل الكلمة ؛ صحيحها : تبدّى ، أي صار بدويّا حيث خرج إلى البادية ، وخالط البدو ، وسمع منهم ، والمقصود أنّه لم يأخذ لغة العرب من علماء اللغة وسائر الناس ، بل خرج بنفسه ، وباشر بذاته كلمات العرب ولغتهم من عرب البادية ، ووقف على مفردات الألفاظ منهم ، ويوضّح ذلك قوله : وسمع من العرب وصحّة هذه الكلمة لا غبار عليها ، فتفطّن.
أقول : قال المؤلّف (قدّس اللّه روحه الزكية) في 184/1 من التنقيح في ترجمة بندار ابن عاصم [من الطبعة الحجريّة] ضبط بندار فقال : قيل معناه الحافظ ، ولعلّه استعارة ، فإنّ بندار في الأصل من يخزن البضائع للغلاء ، وكأنّ الحافظ خازن للمطالب المحفوظة




