ونسبته إلى بكر لكونه جدّه القريب (1).
وممّا يشهد أيضا باشتباه الخلاصة ، ما رواه الكشّي (2) في ترجمة أبان هذا بسند صحيح ، أو كالصّحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : كنّا في مجلس أبان بن تغلب فجاءه شابّ فقال : يا أبا سعيد! أخبرني كم شهد مع عليّ ابن أبي طالب عليه السلام من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم؟ قال : فقال : كأنّك تريد أن تعرف فضل عليّ بمن تبعه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؟ قال الرجل : هو ذلك ، فقال : واللّه ما عرفنا فضلهم إلاّ باتّباعهم إياه.
وجه الشهادة : أنّ الرجل خاطبه ب : أبي سعيد ، لا ابن سعيد.
بقي هنا اشتباه للميرزا قدّس سرّه في المنهج (3) ، فإنّه بعد ضبط تغلب قال : وفي الصحاح (4) تغلب كتضرب أبو قبيلة ، والنسبة إليها تغلبيّ بفتح اللاّم
__________________
كفر ، جحد ، اللؤم ، البخل ، العاصي ، القطع. ثمّ ذكر أنّ لقب ثور بن عفير أبو حيّ من اليمن ، وقيل لأنّه كان بخيلا ، والكند : القطع ، وقد كنده .. أي قطعه. وهذا صريح بأنّ كندي هنا ليس بمعنى كفر منحصرا بل بمعنيين ، ولكن المسامحة في مراجعة المصادر المتقنة تستلزم مثل هذه الشطحات ، واللّه سبحانه العاصم.
(1) قول المؤلّف قدّس سرّه (بكر جدّه القريب)باعتبار كونه أقرب إليه كثيرا من جدّه البعيد ، ثور بن عفير الملقّب بكند ، ثمّ إنّ من كندة تشعّبت قبائل متعدّدة ، ولكن من بكر لا تنشعب ، ولذا قال المؤلّف قدّس سرّه جدّه القريب ، فما توهّمه بعض المعاصرين في المقام لا محلّ له ، فتفطّن.
(2) هذه الرواية رواها النجاشي في رجاله : 9 ، ورواها في مجمع الرجال 22/1 عن النجاشي. ولم أظفر على رواية الكشّي في رجاله ، وربّما رأى رمز النجاشي فظنّه الكشّي ، فرمز (كش) و (جش)متقاربان ، وهذا أحد الموارد الّتي توضّح مساوي الرموز في المصادر الرجاليّة وغيرها ، فتفطّن.
(3) منهج المقال : 15 إلى أن قال : لأنّ فيه حرفين غير مكسورين.
(4) الصحاح 195/1 وتغلب ، أبو قبيلة ، وهو تغلب بن وائل بن فاسط بن هنب .. إلى أن




