الصدوق رحمه اللّه في مشيخة الفقيه (1) : أبان بن تغلب ، يكنّى أبا سعيد وهو كندي (2) كوفي. انتهى.
وأقول : نسبته إلى كندة (*) باعتبار كونه من قبيلة كندة بالكسر (3) نسبة إلى كندة لقب ثور بن عفير أبي حيّ من اليمن ، لقّب به لأنّه كند أباه أي قطع (4).
__________________
(1) من لا يحضره الفقيه 23/4 من المشيخة قال : ويكنّى أبا سعيد ، وهو كندي كوفي ، وتوفّي في أيّام الصادق عليه السلام.
(2) أشكل بعض المعاصرين في قاموسه 5/1 مقدّمة الكتاب ، و 78/1 بأنّه إذا كان المترجم من كندة فكيف يكون مولى ، والكندي عربي صريح ، والمولى لا يكون عربيّا ، بل لا بدّ وأن يكون المولى غير عربي .. هذا ملخّص كلامه ، وقد جرى عليه في جميع كتابه ، إلاّ في موارد لم يتمكن التخلّص منها.
ومن المؤسف أنّه لم يراجع تصريحات أهل اللغة ، وأساطين الأدب ، وأساتذة التاريخ ووقائع العرب وأنسابهم ، وإلاّ لرأى أنّ المولى والولاء يأتي لمعان عدّها بعضهم أوصلها إلى أربعين ، وبعض آخر إلى سبعين معنى ، وهذا الفيروزآبادي في قاموسه 401/4 ، والجوهري في صحاحه 2528/6 ، وابن منظور في لسان العرب 410/15 ، والزبيدي في تاج العروس 399/10 عدّوا تلك المعاني الّتي منها : الحليف ، والجار ، والمالك ، والعبد ، والمعتق بالكسر ، والمعتق بالفتح ، والصاحب ، والقريب كابن العم ونحوه ، والنزيل ، والشريك ، وابن الأخت ، والوليّ ، والرّب ، والناصر ، والمنعم ، والمنعم عليه ، والمحبّ ، والتابع .. ، إلى معان أخرى يطول بذكرها المقام.
وتقدّم قريبا ما عن ابن قتيبة في معارفه : 421 من أنّ : أبان بن أرقم عنزي دخل بالولاء في قبيلة قيس.
فاتّصاف العربي بالمولى بأحد هذه المعاني ممّا لا ريب فيه ، فاعتراض المعاصر لا يستند إلى شيء ، فتفطّن. ولاحظ : رسالة الشيخ المفيد قدّس سرّه في أقسام المولى ومعناه ، المطبوعة ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ، آخر المجلّد الثامن. ففيه الكفاية.
(*) يأتي ضبط الكندي في : إبراهيم بن مرثد. [منه (قدّس سرّه)].
(3) انظر : توضيح المشتبه 343/7.
(4) توهّم بعض المعاصرين في قاموسه 78/1 أنّ معنى كند أي كفر ، ولا معنى له سواه. مع أنّ الزبيدي في تاج العروس 487/2 ذكر ما ملخّصه : أنّ كند ومشتقاتها معان ستّة ،




