عليه السلام كما نصّ على ذلك جمع ، قال النجاشي (1)إنّه : روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، ذكره أصحاب الرجال ، له أصل. رواه عنه جماعة ، أخبرنا أحمد ابن عبد الواحد ، قال : حدّثنا عليّ بن حبشي ، قال : حدّثنا حميد ، عن أحمد بن زيد ، قال : حدّثنا عبيس ، عنه. انتهى.
لكن عن نسخة من النجاشي عليها خطّ ابني طاوس وإدريس أنّها خالية من قوله : روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وإن كان هو كما ترى ، بعد تصريح جمع بكونه من أصحاب الصادق عليه السلام ، وعن بعض نسخ الفهرست أيضا التصريح بذلك.
[التمييز :]
وصرّح في المشتركات (2)برواية أحمد بن زيد الخزاعي أيضا عنه. وسبقه
__________________
بتوثيق الحاوي ومن بعده ، فإنّ هؤلاء كلّهم متأخرون عن العلاّمة وابن داود ، ومن العجب أنّه لم يعدّ نفسه فيهم!!
أقول : إنّ نسخ رجال النجاشي وإن كان قد سقط من بعضها التوثيق إلاّ أنّ هناك نسخا مصحّحة مخطوطة يتجاوز تاريخ كتابتها قرونا متعدّدة صرّح فيها بالتوثيق ، ونسخة القهپائي من رجال النجاشي الّتي هي أصح نسخ رجال النجاشي ونقد الرجال ، ومنهج المقال ، ووسائل الشيعة ، و .. غيرها نجد فيها التصريح بوثاقة المترجم نقلا عن النجاشي.
ثم إنّ قوله : ومن المضحك .. إلى آخره ، فهو من هذا الشيخ غريب ، إذ مثل هذا المؤلّف كيف غفل أو تغافل من أنّ ذكر قول أو أقوال عن المتأخرين ليس إلاّ للتدليل على أنّ نسختهم من رجال النجاشي كان التوثيق موجودا فيها ، وأنّ النسخة الّتي سجّل التوثيق فيها هي الصحيحة ، ولا نطيل المقام بما أطاله ، وخرج عن نزاهة الأقلام ، واللّه سبحانه الهادي إلى الصواب.
(1) رجال النجاشي : 81 برقم 256 طبعة المصطفوية ، وقد سلفت باقي الطبعات.
(2) جامع المقال : 52 ، وهداية المحدّثين : 5.




