وعن ابن الغضائري : في حديثه ضعف ، وفي مذهبه ارتفاع. انتهى (1).
فلا يمكن أن يكون المراد ب : إبراهيم بن إسحاق الّذي عدّه من رجال الهادي عليه السلام وقال : إنّه ثقة ، هو هذا ، فاحتمال الاتّحاد كما صدر من آية اللّه في الخلاصة لا وجه له.
قال في الخلاصة (2) : إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق الأحمري النهاوندي ، كان ضعيفا في حديثه ، متّهما في دينه ، في مذهبه ارتفاع ، وأمره مختلط ، لا أعتمد (3) على شيء ممّا يرويه. وقد ضعّفه الشيخ رحمه اللّه في الفهرست.
وقال في كتاب الرجال في أصحاب الهادي عليه السلام : إبراهيم بن إسحاق ثقة. فإن يكن هو هذا فلا تعويل على روايته. انتهى ما في الخلاصة (4).
وكيف يمكن اتّحادهما مع تضعيفه للنهاوندي وتوثيقه لإبراهيم بن إسحاق ، وعدّه الثقة من رجال الهادي عليه السلام ، وعدّه هذا ممّن لم يرو عنهم عليهم السلام ، مع قلّة الفصل بينهما؟! مضافا إلى اختلاف الراوي عن كلّ منهما ، كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى.
__________________
(1) كما في مجمع الرجال 37/1 عن ابن الغضائري ، قال : إبراهيم بن إسحاق الأحمري يكنّى ب : أبي إسحاق النهاوندي في حديثه ضعف ، وفي مذهبه ارتفاع ، ويروي الصحيح وأمره مختلط.
(2) الخلاصة : 198 برقم 4 في القسم الثاني.
(3) في المصدر : لا أعمل.
(4) قال ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان 32/1 33 برقم 57 : إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ثمّ الأحمري أبو إسحاق ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، وقال : كان ضعيفا في حديثه ، وصنّف كتبا منها : المسبعة ، وخوارق الأسرار ، والنوادر ، ومقتل الحسين .. وغيرها ، رواها عنه ظفر بن حمدون ، والقاسم بن محمّد الهمداني .. وغيرهما. انتهى ، ثمّ قال : وقد وقع لي حديثه في الغيلانيات من رواية محمّد بن يونس الكديمي عنه ، عن المسيب بن شريك.




