اَلصَّلاٰةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَهُمْ رٰاكِعُونَ) (1). ثمّ قال : «الحمد للّه الّذي أكمل لعليّ [ع] منيته ، وهنيئا لعليّ بتفضيل اللّه إيّاه».
ثمّ التفت إليّ (2) فرآني إلى جانبه ، فقال : «ما أضجعك هاهنا يا أبا رافع؟» فأخبرته خبر الحيّة ، فقال : «قم إليها فاقتلها». فقتلتها.
ثمّ أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيدي فقال : «يا أبا رافع! كيف أنت وقوما (3) يقاتلون عليّا ، هو على الحقّ وهم على الباطل ، يكون في حقّ اللّه (4)جهادهم؟ فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه ، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء». فقلت : ادع لي إن أدركتهم أن يعينني اللّه ويقوّيني على قتالهم. فقال : «اللهم إن أدركهم فقوّه وأعنه».
ثمّ خرج إلى الناس ، فقال : «يا أيها الناس! من أحب أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي ، فهذا أبو رافع ، أميني على نفسي» (5).
قال عون بن عبد اللّه (6) بن أبي رافع : فلمّا بويع عليّ عليه السلام وخالفه معاوية بالشام ، وسار طلحة والزبير إلى البصرة ، قال أبو رافع : هذا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «سيقاتل عليّا قوم ، يكون حقّا على (7) اللّه جهادهم». فباع أرضه بخيبر وداره ، ثمّ خرج مع عليّ عليه السلام وهو شيخ
__________________
(1) سورة المائدة (5) : 55.
(2) لا توجد في الطبعات الأربعة من رجال النجاشي : إليّ ، وهو الظاهر.
(3) كذا في طبعة المصطفوية ، وفي المصدر بطبعاته الاخر : وقوم ، وهو الظاهر.
(4) في طبعة جماعة المدرسين : يكون حقّا في اللّه ..
(5) وجاءت هذه الرواية إلى هذا المقدار في أمالي الشيخ الطوسي رحمه اللّه : 37 [طبعة النجف : 58] ، ولاحظ : احقاق الحقّ 334/7 335 عن مصادر متعدّدة.
(6) في المصدر : عبيد اللّه ، وهو الظاهر ، وما هنا في طبعة المصطفوي المغلوطة.
(7) في المصدر : في ، بدلا من : على.




