وقال بحر العلوم (1) : إنّ آل أبي رافع من أرفع بيوت الشيعة تبيانا (2) وأعلاها شأنا ، وأقدمها إسلاما وإيمانا. انتهى ما أهمّنا من كلامه.
وقد روى النجاشي روايات مسندة شاهدة على نهاية جلالته :
فمنها : ما رواه مسندا عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أبي رافع ، قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو نائم ، أو يوحى إليه وإذا حيّة في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها فأوقظه ، فاضطجعت بينه وبين الحيّة ، حتّى إذا (3)كان منها سوء يكون إليّ دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية : (إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ
__________________
قال : مات في خلافة عليّ بن أبي طالب [عليه السلام].
وفي الاستيعاب 41/1 برقم 73 قال : أسلم مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبو رافع ، غلبت كنيته ، واختلف في اسمه .. ثمّ ذكر الاختلاف في اسمه وفي مولاه قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. إلى أن قال : وشهد أبو رافع أحدا والخندق وما بعدهما من المشاهد ، ولم يشهد بدرا ، وإسلامه قبل بدر إلاّ أنّه كان مقيما بمكّة فيما ذكروا ، وكان قبطيّا .. إلى أن قال : وقيل مات في خلافة عليّ رضي اللّه عنه [صلوات اللّه عليه].
وفي سير أعلام النبلاء 16/2 برقم 3 قال : أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم من قبط مصر ، يقال اسمه : إبراهيم ، وقيل : أسلم .. إلى أن قال : شهد غزوة أحد والخندق ، وكان ذا علم وفضل ، توفّي في خلافة عليّ [عليه أفضل الصلاة والسلام] وقيل توفّي بالكوفة سنة أربعين رضي اللّه عنه .. إلى أن قال : بسنده : .. عن ابن أبي رافع عن أبيه أنّ النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم بعث رجلا على الصدقة ، فقال لأبي رافع : انطلق معي فنصيب منها ، قلت : حتى استأذن رسول اللّه .. فاستأذنته ، فقال : يا أبا رافع! «إنّ مولى القوم من أنفسهم ، وإنّا لا تحلّ لنا الصدقة».
(1) رجال السيّد بحر العلوم 203/1.
(2) لا يوجد في المصدر المطبوع : تبيانا.
(3) كذا في طبعة المصطفوية ، وفي بقية الطبعات الثلاث : إن كان ..




