مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 3 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 423

__________________

وقال آخرون : كان لسعيد بن العاص إلاّ سهما من سهام ، فأعتقه سعيد ، واشترى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلم ذلك السهم فأعتقه ، وكان له ابنان : عبيد اللّه وكان يكتب لعليّ [عليه السلام] وقد روي عنه الحديث وعبد اللّه كان شريفا. فلمّا ولّى عمرو بن سعيد بن العاص المدينة أرسل إلى عبيد اللّه فقال له : مولى من أنت؟ فقال : مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فضربه مائتي سوط ثمّ شفّع فيه أخوه.

وقال آخرون : كان أبو رافع غلاما لسعيد بن العاص فورثه ولده فأعتق بعضهم في الإسلام وتمسّك بعض ، فجاء أبو رافع إلى النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يستعينه على من لم يعتق فكلّمهم فيه فوهبوه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فأعتقه.

وقال الطبري في تاريخه 170/3 ورويفع ، وهو أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، اسمه أسلم ، وقال بعضهم : اسمه إبراهيم. واختلفوا في أمره ، فقال بعضهم : كان للعبّاس بن عبد المطلب فوهبه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فأعتقه رسول اللّه. وقال بعضهم : كان أبو رافع لأبي أحيحة سعيد بن العاص الأكبر فورثه بنوه ، فأعتق منهم انصباءهم منه ، وقتلوا يوم بدر جميعا وشهد أبو رافع معهم بدرا ، ووهب خالد بن سعيد نصيبه منه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فأعتقه رسول اللّه. وابنه البهي اسمه : رافع ، وأخو البهي عبيدة بن أبي رافع ، وكان يكتب لعليّ بن أبي طالب [عليه أفضل صلوات اللّه وسلامه] ، فلمّا ولي عمرو بن سعيد المدينة دعا البهي ، فقال : من مولاك؟ فقال : رسول اللّه ، فضربه مائة سوط ، وقال : مولى من أنت! قال : مولى رسول اللّه .. فضربه مائة سوط! فلم يزل يفعل به ذلك كلّما سأله : مولى من أنت؟ قال : مولى رسول اللّه .. حتّى ضربه خمسمائة سوط! ثمّ قال : مولى من أنت؟ قال : مولاكم ، فلمّا قتل عبد الملك عمرو بن سعيد قال البهي بن أبي رافع :

صحّت ولا شلّت وضرّت عدوها  

 

يمين هراقت مهجة ابن سعيد  

هو ابن أبي العاصي مرارا وينتمي  

 

إلى أسرة طابت له وجدود  

وفي طبقات ابن سعد 498/1 : وكان أبو رافع للعبّاس فوهبه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، فلمّا أسلم العبّاس بشّر أبو رافع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم بإسلامه فسرّ به فأعتقه واسمه أسلم .. إلى أن قال : وكان رافع غلاما لسعيد بن العاص فورثه ولده فأعتق بعضهم نصيبه في الإسلام وتمسّك بعض ، فجاء رافع إلى النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يستعينه فيمن لم يعتق حتّى يعتقه فكلّمه فيه ، فوهبه للنبي

الصفحة 173 من 423