تصحيفا لموسى بن القاسم ممّا لا ريب فيه.
وفي الطريق خلل آخر ، وهو ترك الواسطة بين موسى وأبان ، والممارسة تقضي بثبوتها ، وهي عبّاس بن عامر. انتهى.
وأقول : الحكم بمجرّد غلبة توسّط فضالة بكون رواية الحسين بن سعيد ، عن أبان بغير واسطة سهوا ، ممّا لا أفهم له وجها ؛ لأنّ وساطة فضالة في موردين أو ثلاثة لا يستلزم عدم درك الحسين لأبان أصلا ، حتّى يروي عنه بغير واسطة ، وهكذا الحال في رواية موسى بن القاسم ، عن أبان. وقد نبّهنا (1) في الفائدة الثالثة والعشرين على ما يوضّح لك ما ذكرناه هنا ، فلاحظ وتدبّر.
الثالث : إنّه قد جعل الطريحي (2) من المميّزات لأبان هذا روايته عن أبي بصير ، والحرث [الحارث] بن المغيرة. وفي المشتركات (3) أنّه يعرف أيضا بروايته هو عن أبي بصير كأبان بن تغلب وبروايته عن أبي مريم عبد الغفّار ، وعن الحرث [الحارث] بن المغيرة ، وعن أبي القاسم بريد بن معاوية ، ومعاوية ابن عمّار ، ومحمّد الحلبي ، وزرارة ، وإسماعيل بن الفضل ، وعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، والفضيل بن يسار ، وأبي العبّاس الفضل بن عبد الملك ، وعن ميسر (*). انتهى.
__________________
قلت قد مرّ مثل إسناد هذا الخبر وبيّنّا أنّ فيه نقصانا ، لأنّ موسى بن القاسم لا يروي عن أبان بغير واسطة ، ولكن يظهر بالتصفّح أنّ الواسطة بينهما عبّاس بن عامر ، ويتفق سقوطها في بعض الطرق لنوع من التوهّم ، ومع المعرفة لا يضرّ سقوطها بحال السند.
(1) الفوائد الرجاليّة : 209/1 210 المطبوعة في صدر كتابنا هذا تنقيح المقال من الطبعة الحجريّة.
(2) في جامع المقال : 52.
(3) جامع المقال : 52 ، وهداية المحدّثين : 8 [الخطية : 2].
(*) خ. ل : عبيس. [منه (قدّس سرّه)].




