لا يثبت بمجرد قول عليّ بن الحسن الفطحي ، سيّما وقد عارضه الإجماع المنقول بقول الكشّي الثقة العين رحمه اللّه. وعلى تقديره ، فإمّا أن يكون هذا الإجماع مع كونه ناووسيّا ، فيتّبع قطعا مع الثبوت أولا ، فيجب نفي كونه ناووسيّا ، لثبوت الإجماع بما هو أقوى.
ولهذا قال العلاّمة في الخلاصة (1) : والأقرب عندي قبول روايته ، وإن كان فاسد المذهب ، للإجماع المذكور. انتهى.
لا يقال : لعلّ الإجماع قبل الناووسيّة ؛ لأنّ نقل الكشّي رحمه اللّه ظاهر في خلاف ذلك وأنّه ثابت متّبع. وعليه عمل الأصحاب كما في عبد اللّه بن بكير (2) وإنّما ذكر الناووسيّة على مجرّد النقل ، والنسبة إلى عليّ بن الحسن ، على أنّ لفظة (كان)ربّما أشعرت بالزّوال على تقديره ، واحتمال أن يراد به أنّه من قوم ناووسيّة. انتهى.
وثالثا : إنّ الناووسي كما ذكرناه في مقباس الهداية (3) هو القائل بالإمامة إلى مولانا الصادق عليه السلام (4) ، ووقف عليه ، واعتقد أنّه حيّ لن يموت حتّى يظهر ويظهر أمره ، وهو القائم المهدي ، ومن هذا حاله لا يقول بإمامة الكاظم عليه السلام ولا يروي عنه ، وقد سمعت أنّ الشيخ (5) والنجاشي (6) قد عدّاه من
__________________
(1) الخلاصة : 21 برقم 3.
(2) فإنّه مع تصريحهم بأنّه فطحيّ عملوا برواياته وأفتوا بها.
(3) مقباس الهداية 236/2 الطبعة المحقّقة ، ولاحظ ما هناك من مصادر.
(4) كذا جاء في رجال الكشّي : 365 حديث 676.
(5) في الفهرست : 42 برقم 62 ما نصّه : روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام .. وكذا ذكر الشيخ في رجاله : 11 برقم 7 ما نصّه : روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام.
(6) رجال النجاشي : 11 برقم 7 (الطبعة المصطفوية)وسلفت سائر الطبعات.




