فشهادته قدّس سرّه بكونه ثقة مقبولة ، مؤيدة بأمور :
منها : أنّ الصدوق رحمه اللّه روى في الخصال (1) ، والمجلس الثاني من الأمالي (2) ، عن ابن أبي عمير في الصحيح قال : حدّثني جماعة من مشايخنا ؛ منهم : أبان بن عثمان ، وهشام بن سالم ، ومحمّد بن حمران .. الحديث.
فإنّ عدّه له من مشايخه ، بل تقديمه في الذكر عليهم ، يكشف عن وثاقته وجلالته.
ومنها : توثيق صاحب المعراج (3) له ، بقوله : إنّ قول عليّ بن الحسن إنّه : ناووسي ؛ لا يوجب جرحه لمثل هذا الثقة الجليل. انتهى.
ومنها : تصحيح العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة (4) طريق الصدوق إلى العلاء ابن سيابة ، وهو فيه. وكذا طريقه إلى أبي مريم الأنصاري ، وهو فيه.
ومنها : قول الشيخ البهائي رحمه اللّه (5) أنّه : قد يطلق المتأخرون كالعلاّمة على خبر أبان و .. نحوه اسم الصحيح ، ولا بأس به. انتهى.
ومنها : أنّه يروي عنه ابن أبي نصر (6) ، وجعفر بن بشير (7).
__________________
(1) الخصال 218/1 حديث 43.
(2) أمالي الشيخ الصدوق رحمه اللّه : 6 حديث 2.
(3) معراج الكمال المخطوط : 15 من نسختنا [الطبعة المحقّقة : 21 برقم 5].
(4) الخلاصة : 280 في الفائدة الثامنة قال : وعن العلاء بن سيابة صحيح.
وفي صفحة : 277 قال : وعن أبي مريم الأنصاري صحيح ، وإن كان في طريقه أبان ابن عثمان ، وهو فطحي ، لكن الكشّي قال : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه.
(5) مشرق الشمسين المطبوع مع الحبل المتين : 270 ، لم نجد نص عبارته.
(6) هو : أحمد بن محمّد بن أبي نصر بن زيد مولى السكوني ، وثّقه كلّ من ذكره من دون غمز فيه ، ورواياته كثيرة في الكتب الأربعة كما سيأتي في ترجمته.
(7) هو : جعفر بن بشير أبو محمّد البجلي الوشاء ، وصفوه بالزهد والنسك والعبادة والوثاقة ، راجع ترجمته.




