التاسع :
إنّه قد وقع وصف بعض الرجال ب : المعدّل ، وقد كنّا سابقا نزعم أنّه اسم مفعول توثيق من الواصف له بذلك ، واسم فاعل مدح ملحق له بالحسان ، إلى أن اهتدينا إلى أنّ الذي يفهم من التاريخ أنّه في أواخر الدولة العباسية (1) أقاموا رجالا عدولا عند الجميع مع كلّ قاض في كلّ بلدة (2) ، فإذا أراد القاضي طلاقا مثلا أشهدهم ، وإذا أراد القاضي أو الخليفة استعلام واقعة أو اعترافا من أحد أرسلهم ليعرفوا الخبر ويخبرونه به ، أو يشهدون عند الحاجة إلى شهادتهم.
__________________
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله : «إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه : الصادق ، وإنّه سيكون في ولده سمّي له يدّعي الإمامة بغير حقها ويسمّى : كذّابا». وانظر : الخرائج والجرائح : 195 [الطبعة المحقّقة 2/939 و 942] ، وحكاه عنه في بحار الأنوار 47/8 و 9 ، وإعلام الورى : 407 ، ودلائل الإمامة : 112 .. وغيرهم في غيرها. ولاحظ : كتابنا : الكنى والألقاب : 111.
(1) قال السيوطي في كتابه الوسائل إلى معرفة الأوائل : 120 : أوّل من عيّن الشهادة ببغداد لقوم بأعيانهم وحظر على غيرهم القاضي إسماعيل المالكي صاحب أحكام القرآن وقال : إنّ الناس قد فسدوا ولا سبيل إلى ضبط الشهادة إلاّ بهذا ..
(2) ويؤيد هذا قولهم : فلان المعدل بحلب كما في أبي الحسن أحمد بن علي ، والمعدل بالقاهرة كما في الحسن بن عبد العزيز الجبهاني ، والمعدل بالأنبار كما في علي بن موسى ابن سعدان والمعدل بدمشق كما في محمّد بن جعفر بن هشام النميري .. وغيرهم ممّا سندرج أسماءهم مستدركا ضمن مستدركات قبس مقباس الهداية.




