على أصحاب الأئمّة عليهم السلام (1) ؛ ولعلّ هذه الأحاديث هي مستند الشهيد الثاني رحمه اللّه ، مضافا إلى ما ذكره من الشياع والتواتر ، فلا تغفل عن هاتين الفائدتين الجليلتين اللتين (2) توافق فيهما العقل والنقل ، واللّه العالم (3).
هذا كلام الشيخ الحرّ رحمه اللّه بطوله في فوائده الطوسية.
وأقول : أمّا ما أفاده أخيرا وهو غناء مشايخ الإجازة عن التوثيق فمتين.
وقد أذعنّا به تبعا للمشايخ العظام ، وأوضحناه في الفائدة الرابعة (4).
وأمّا ما أفاده أوّلا ؛ فغريب في الغاية ، وكيف يمكن البناء على وثاقة المعيّنين الموجودين في الأخبار بمجرّد الشهادات التي نقلها مع العلم بأنّ جمعا كثيرا منهم ضعفاء ، فهو من شبهة الكثير (5) في الكثير من المحصور الذي أثبتنا في الاصول (6)
__________________
(1) في الفوائد الطوسية : وإنّهم أعظم الناس إيمانا ، وأشدهم يقينا ، وأنّهم آمنوا بسواد على بياض .. وهذه الأحاديث يصلح أن تكون مستند .. إلى آخره ، ولا توجد كلمة : (ولعل) الآتية.
(2) في المصدر : الذين ، بدلا من : اللتين ، وهو غلط.
(3) في المصدر : واللّه اعلم.
(4) الفائدة الرابعة من هذا الكتاب : 453 471 من المجلد الأوّل.
(5) هي ما كان المردد بين الامور غير المحصورة أفراد كثيرة نسبة مجموعها إلى المشتبهات ، كنسبة الشيء إلى الامور المحصورة.
(6) وهو كتابه رحمه اللّه في الاصول : مطارح الأفهام في مباني الأحكام ، تحدّثنا عنه في مخزن المعاني : 160. ولاحظ : نهاية الأفكار 3/335 ، ومنتقى الاصول 5/147 .. وغيرهما.




