ومنها : أنّ ديدنه ثبت الاثني عشرية في القسم الأوّل ، وثّقوا أو مدحوا من دون توثيق ، وثبت غير الاثني عشري في القسم الثاني وإن وثّق.
ولازم ذلك حجية الحسنة عنده دون الموثّقة ؛ ضرورة عقده القسم الأوّل للمعتمدين والقسم الثاني لغير المعتمدين ، وعلى منواله جرى ابن داود ، غايته عنوان ابن داود جملة من الرجال في البابين جميعا ، كما نبّهنا على ذلك في مواردها.
ثمّ لا يخفى عليك كثرة ما في الخلاصة من المتنافيات ، فتراه أدرج جمعا من المرميّين بالفطحية ك : علي بن أسباط (1) ، وعبد اللّه بن بكير (2) .. وغيرهما في القسم الأوّل ، وأدرج جمعا من المرميّين بالفطحية أيضا ك : أحمد بن الحسن بن فضّال (3) في القسم الثاني وذلك تهافت بيّن ؛ فإنّ كون الرجل فطحيا إن كان غير مناف للاعتماد عليه بعد توثيقهم إيّاه لزم إثبات أحمد ونحوه أيضا في القسم الأوّل ، وإن كان منافيا لزم إثبات علي بن أسباط ونحوه أيضا في القسم الثاني ، فلا تذهل (4).
__________________
مأخوذه من رجال النجاشي مع زيادة كلام منه أو من غيره أو الأعم .. ومن هنا جاء متابعة العلاّمة للنجاشي.
(1) الخلاصة : 99 برقم 38 (باب علي).
(2) الخلاصة : 106 برقم 24 (باب عبد اللّه).
(3) الخلاصة : 203 برقم 10 (باب أحمد) من القسم الثاني.
(4) أقول : لا بأس بأن نلحق بالمقام ديدن ابن داود في رجاله وما يرد عليه ، حيث الأمر




