وتوضيح ذلك : أنّ من ضروريات الدين كون محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاتم النبيين ، وهو نصّ القرآن المبين ، ولا ينكره أحد من المسلمين ، ومن ضروريات مذهبنا أنّ الأئمّة عليهم السلام أفضل من أنبياء بني إسرائيل ، كما نطقت بذلك النصوص المتواترة معنى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السلام ، وقامت به ضرورة المذهب. ولا شبهة عند كلّ ممارس لأخبار أهل البيت عليهم السلام أنّه كان يصدر من الأئمّة عليهم السلام ببركة اسم اللّه الأعظم الذي علّمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر رب العالمين خوارق للعادة ، نظير ما كان يصدر من الأنبياء ، بل أزيد وأشدّ ..
وأنّ الأنبياء السلف قد انفتحت لهم باب أو بابان من العلم ، وانفتحت للأئمة عليهم السلام بسبب المبالغة في الطاعة والعبادة التي تذر العبد مثل اللّه تعالى ، إذا قال لشيء كن فيكون جميع الأبواب (1) ولكن كان همّهم
__________________
(1) لا يمكن حصر الروايات الواردة في هذا الباب ؛ لتناثرها في جملة أبواب ، ووجود مصادر جمّة لها ، ويكفي ملاحظة أبواب طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة عليهم السلام من اصول الكافي 1/174 ، وباب ما عند الأئمّة من آيات الأنبياء عليهم السلام .. كما في الكافي 1/231 ، وباب أنّ الأئمّة ورثوا علم النبي (ص) وجميع الأنبياء والأوصياء والذين من قبلهم .. كما في الاصول من الكافي 1/223 ، وباب أنّ الأئمّة عليهم السلام يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل .. كما في اصول الكافي 1/255.
كل هذا في الأبواب الخاصة دون الأخبار المنثورة ، وفي الكافي خاصة دون غيره .. وفي اصوله دون فروعه .. ومن هنا قلنا بأنّها لا يمكن حصرها.




