مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 540

وقوله بخلافة علي عليه السلام بلا فصل نعدّه حسن الحال ، ومن شككنا في توبته نستصحب فيه الارتداد العام إلى أن يثبت خلافه.

لا يقال : إنّ اللّه سبحانه إن كان قد رضي عن أهل بيعة الرضوان وهو يعلم أنّ جمعا منهم يرتدون .. فكيف رضي عنهم؟! وإن قلت : رضي عنهم وهو لا يعلم أنّ جمعا منهم يرتدون .. كفرت.

لانّا نقول : بل رضي عنهم وهو يعلم أنّ جمعا منهم يرتدون ، ولا مانع من رضى اللّه سبحانه منهم حين إطاعتهم ، ثمّ سخطه عليهم حين عصيانهم ، ولا يلزم من رضاه من شخص واستحسان عمله وقبوله له رضاه من جميع ما يصدر منه بعد ذلك ولو أتى بالقبيح ، ولم يخبر في الآية بالرضا إلى آخر الأبد حتى ينافيه السخط بعد ذلك ، ولا بكونهم من أهل الجنة حتى ينافي استحقاقهم بعد ذلك النار بالإتيان بالمناهي ، بل جعل جزائهم (1) طمأنينة القلب ، والفتح القريب ، وغنائم كثيرة .. وقد وفى بما وعد.

وأيضا ؛ فرضى اللّه سبحانه من شخص هو استحسانه فعله وقبوله له ، ومن البيّن أنّ استحسان فعل حسن لا يستلزم استحسان كلّ فعل ولو قبيحا يصدر من صاحب الفعل الحسن.

هذا كلّه ؛ مضافا إلى أنّ بعض الكلام يكشف عن بعض ، وقد أخبر اللّه

__________________

(1) في الطبعة الحجرية : إجزائهم.

الصفحة 361 من 540