قتيبة ، قال : سئل أبو محمّد الفضل بن شاذان عن الزهاد الثمانية ، فقال : الربيع بن خيثم (1) ، وهرم بن حيّان ، واويس القرني ، وعامر بن عبد قيس (2) .. وكانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه ، وكانوا زهادا أتقياء.
وأمّا أبو مسلم ؛ فإنّه كان فاجرا مرائيا ، وكان صاحب معاوية ، وهو الذي كان يحثّ الناس على قتال علي عليه السلام ، وقال لعلي عليه السلام : ادفع إلينا المهاجرين والأنصار (3) حتّى نقتلهم بعثمان ..! فأبى عليه السلام ، فقال أبو مسلم : الآن طاب الضراب ..! وإنّما كان وضع فخّا ومصيدة (4).
وأمّا مسروق ؛ فإنّه كان عشّارا (5) لمعاوية ، ومات في عمله ذلك
__________________
(1) كذا ، وفي المصدر : خثيم ، وكذا في الخلاصة : 71 برقم 1 ، وضبطه بذلك ، وهو الظاهر.
(2) ومثله في الخلاصة : 124 برقم 2.
(3) في رجال الكشي ؛ بتقديم وتأخير.
(4) كما في بحار الأنوار 33/110 ذيل حديث 408 : عن نصر بن مزاحم في كتاب صفين : 86. ولاحظ : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15/75 .. وغيره.
(5) العشار : مأخوذ من التعشير ، وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم ، يقال : عشرت القوم عشرا بالضم أخذت منهم عشر أموالهم ، قاله الطريحي في المجمع 2/184.




