مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 540

صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الارتداد ، بتقديم غير المنصوص عليه بالولاية على المنصوص عليه ، أو الفسق بالتقصير في حقّه ، فلا يمكن توثيق من عدا المستثنين إلاّ بقرينة قويّة قائمة على دعائه إلى السكوت الخوف من الظالمين ، فلا تذهل.

الثالث (1) :

إنّه كما أنّ كون الرجل صحابيا لا يكفي في إثبات عدالته ، فكذا كونه من أهل بيعة الشجرة وهي بيعة الرضوان وزعم المخالفون أنّ ذلك يثبت مرتبة فوق العدالة ، لنصّ قوله سبحانه : (لَقَدْ رَضِيَ اللّٰهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبٰايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ..) (2) الآية ؛ ضرورة عدم تعقّل رضى اللّه سبحانه من غير العدل الورع المتقي المطيع له تمام الإطاعة ، ومن رضي اللّه سبحانه عنه فلا بدّ وأن يكون من أهل الجنة ، ولا يكون الفاسق من أهل الجنة.

والجواب عن ذلك : إنّ من أوحى رضاه عن المؤمنين المبايعين تحت الشجرة ، هو الذي أوحى قوله سبحانه : (وَمٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّٰهُ الشّٰاكِرِينَ) (3) أخبر سبحانه بالآيتان (4) بصيغة الجمع بأنّ

__________________

(1) من هنا حصلنا على خطية الأصل وعليه طبقنا الموجود.

(2) سورة الفتح (48) : 18.

(3) سورة آل عمران (3) : 144.

(4) في النسخة الحجرية المطبوعة : بالإتيان : ولها وجه.

الصفحة 359 من 540